فهرس الكتاب
المفتوحة المخففة في خمسة لا غير: البقرة (وَأَنْ تَصُومُوا) (الآية: 184) ، (وَأَنْ تَعْفُوا) (الآية: 237) (وَأَنْ تَصَدَّقُوا) (الآية: 280) والنساء: (وَأَنْ تَصْبِرُوا) (الآية: 25) والنور: (وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ) (الآية: 60) .
والحسن هو الذي يحسن الوقوف عليه، ولا يحسن الابتداء بما بعده، لتعلقه به في اللفظ والمعنى؛ نحو (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) و (الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) ، والوقوف عليه حسن، لأن المراد مفهوم، والابتداء بقوله: (رَبِّ الْعالَمِينَ) و (الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) ، و (مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) ، لا يحسن؛ لأن ذلك مجرور، والابتداء بالمجرور قبيح؛ لأنه تابع.
والقبيح هو الذي لا يفهم منه المراد نحو (الْحَمْدُ) (1) فلا يوقف عليه، ولا على الموصوف دون الصفة، ولا على البدل دون المبدل منه، ولا على المعطوف دون المعطوف عليه، نحو (كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ) (الحاقة: 4) ، ولا على المجرور دون الجار.
وأقبح من هذا الوقف على قوله: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا) (المائدة: 17 و 73) ، (وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ) (الأنبياء: 29) والابتداء [بقوله] (2) : (إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ [ابْنُ مَرْيَمَ] ) (2) (المائدة: 17) ، (إِنَّ اللهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ) (المائدة: 73) (إِنِّي إِلهٌ) (الأنبياء: 29) ؛ لأن المعنى يستحيل بهذا في الابتداء، ومن تعمّده وقصد معناه فقد كفر.
ومثله في [القبح] (2) الوقف [على] (2) : (فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ [وَاللهُ] ) (2) (البقرة: 258) ، و (مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ) (النحل: 60) وشبهه، ومثله: (وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ) (النساء: 11) ، و (إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتى) (الأنعام: 36) .
وأقبح من هذا وأشنع الوقف على النفي دون حروف الإيجاب نحو: (لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ) (محمّد: 19) ، (وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا) (الإسراء: 105) ، وكذا (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ* وَالَّذِينَ كَفَرُوا [وَكَذَّبُوا بِآياتِنا] ) (3) (المائدة: 9 و 10) ، و ( [الَّذِينَ كَفَرُوا] (4) وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ* وَالَّذِينَ
(1) عبارة المخطوطة (الحمد لله) ، وانظر الإتقان 1/ 233.
(2) ليست في المخطوطة.
(3) ليست في المطبوعة.
(4) ليست في المخطوطة.