فهرس الكتاب
آمَنُوا) (محمّد: 1 و 2) ، [53 / ب] فإن اضطرّ لأجل التنفّس جاز ذلك، ثم يرجع إلى ما قبله حتى يصله بما بعده ولا حرج.
وقال بعضهم: إن تعلّقت الآية بما قبلها تعلّقا لفظيا كان الوقف كافيا، نحو (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ* صِراطَ الَّذِينَ) (الفاتحة: 6 و 7) ، وإن كان معنويّا (1) [فالوقف على ما قبلها حسن كاف، نحو (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) (الفاتحة: 2) ؛ وإن لم يكن لا لفظيا ولا معنويا] (1) فتامّ، كقوله: (وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (البقرة: 274) ، بعده ( [الَّذِينَ يَأْكُلُونَ] ) (2) الرِّبا (البقرة: 275) ، وإن كانت الآية مضادة لما قبلها كقوله: (أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ* الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ) (غافر: 6 و 7) فالوقف عليه قبيح.
واعلم أن وقف الواجب إذا وقفت قبل «والله» ثم ابتدأت بو الله، وهو الوقف الواجب كقوله تعالى: (حَذَرَ الْمَوْتِ، وَاللهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ) (البقرة: 19) .
وقال بعض النحويين: الجملة التأليفية إذا عرفت أجزاؤها وتكررت أركانها كان ما أدركه الحسّ في حكم المذكور؛ فله أن يقف كيف شاء، وسواء (3) التام وغيره؛ إلا أن الأحسن أن يوقف على الأتم وما يقدر به.
وذهب الجمهور إلى أن الوقف في التنزيل على ثمانية (4) أضرب: تام، وشبيه [به] (5) ، وناقص (5) [وشبيه به، وحسن] (5) وشبيه به وقبيح، وشبيه به، وصنفوا فيه تصانيف، فمنها ما أثروه عن النحاة، ومنها ما أثروه عن القرّاء، ومنها ما استنبطوه، ومنها ما اقتدوا فيه بالسّنّة فقط، كالوقف على أواخر الآي؛ وهي مواقف النبي صلى الله عليه وسلم.
وذهب أبو يوسف القاضي صاحب أبي حنيفة إلى أنّ تقدير الموقوف عليه من القرآن التام، والناقص، والحسن والقبيح، وتسميته بذلك بدعة، ومتعمّد الوقف على نحوه مبتدع،
(1) ليست في المخطوطة.
(2) ليس في المخطوطة.
(3) في المخطوطة (ويستوي) .
(4) انظر الإتقان 1/ 236 النوع الثامن والعشرون في معرفة الوقف والابتداء ومنار الهدى: 16، الفائدة الثانية في الوقف والابتداء.
(5) ما بين الحاصرتين زيادة من الإتقان 1/ 236، ومن منار الهدى ص 16.