الصفحة 518 من 2268

وفي الفجر: (كَلاَّ إِذا) (الآية: 21) وفي العلق: (كَلاَّ إِنَ) (الآية: 6) (كَلاَّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ) (الآية: 15) (كَلاَّ لا تُطِعْهُ) (الآية: 19) وفي التكاثر: (كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ) (الآية: 3) .

وقسمها مكيّ (1) [56 / أ] أربعة أقسام:

الأول: ما يحسن الوقف فيه على (/ كلا) (2) ، على معنى الرد لما قبلها والإنكار له؛ فتكون بمعنى: ليس الأمر كذلك، والوقف عليها في هذه المواضع هو الاختيار؛ ويجوز الابتداء بها على معنى «حقا» ، أو «ألا» ، وذلك أحد عشر موضعا: منها الموضعان في مريم. وفي المؤمنين.

وفي سبأ: (أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ كَلاَّ) (الآية: 27) وموضعان في المعارج. وموضعان في المدثر. وموضع (3) في المطففين، والفجر، [والحطمة] (4) . قال: فهذه أحد عشر موضعا، الاختيار عندنا وعند أكثر أهل اللغة أن تقف عليها على معنى النفي والإنكار لما تقدمها، ويجوز أن تبتدئ بها على معنى «حقا» ، لجعلها تأكيدا للكلام الذي بعدها، أو الاستفتاح.

الثاني: ما لا يحسن الوقف عليه فيها (5) ، ولا يكون الابتداء بها على معنى «حقا» أو «ألا» أو تعلقها بما قبلها وبما بعدها، ولا يوقف عليها، ولا يبتدأ بها، والابتداء بها في هذه المواضع أحسن: وذلك [في] (6) ثمانية عشر موضعا: موضعان في المدثر: (وَما هِيَ إِلاَّ ذِكْرى

(1) مكي هو ابن أبي طالب القيسي تقدم التعريف به في 1/ 278، وكتابه: «شرح كلا وبلى ونعم والوقف على كل واحدة منهن في كتاب الله» طبع بتحقيق أحمد حسن فرحات بدار المأمون للتراث دمشق سنة 1398 ه‍/ 1978 م الطبعة الأولى، وقال المحقق في المقدمة ما نصّه: (كذلك نجد الزركشي في البرهان قد استفاد منه ولخص ما جاء فيه وذلك على الرغم من أن ما جاء في البرهان قد حرّف وصحّف وأضاع المعاني، فهو بدلا من أن يجعل «كلا» بمعنى «ألا» يجعلها «إلاّ» ـ ثم سرد من هذا التحريف وقال ـ وهو كلام محرّف مصحّف لا معنى له، بل هو خليط عجيب لا أول له ولا آخر) انظر مقدمة المحقق لكتاب شرح كلا وبلى ونعم ص 8، لذا سنذكر نص كلام مكي عند كل قسم منها

(2) قال مكي: (الأول: ما يحسن الوقف عليه على معنى، ويحسن الابتداء به على معنى آخر) شرح كلا وبلى ونعم ص 68.

(3) تصحفت في المخطوطة إلى: (وموضعان) .

(4) ليست في المخطوطة، والصواب إثباتها كما في كتاب مكي.

(5) عبارة مكي في شرح كلا وبلى ونعم ص 68 ما نصه: القسم الثاني وهو ما لا يحسن الوقف فيه على كلا، ويحسن الابتداء بها.

(6) ليست في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت