الصفحة 552 من 2268

الشريفة، فإن همزة الوصل الناقصة [من] (1) اللفظ في الدّرج تثبت خطأ إلا في البسملة، وفي قوله في هود: (بِسْمِ اللهِ مَجْراها [وَمُرْساها] ) (2) (الآية: 41) ، ولا تحذف إلا بشرطين:

أن تضاف إلى اسم الله ـ ولهذا أثبتت في (بِاسْمِ رَبِّكَ) (العلق: 1) ـ وأن تكون قبله الباء، ولم يشترط الكسائي الثاني، فجوّز حذفها كما تحذف (3) في «بسم الملك» ، والجمهور على الأول.

وكذلك حذف الألف في كثير من أسماء الفاعلين مثل: (قادِرٌ) (الأنعام: 37) و (عالِمُ) (الأنعام: 73) ، وذلك أن هذه الألف في وسط الكلمة.

وكذلك الألف الزائدة في الجموع السالمة (4) والمكسّرة، مثل (الْقانِتِينَ) (آل عمران: 17) ، والأبرر (5) (آل عمران: 193) والجلل (الرحمن: 27) ، و (الأكرم) (الرحمن: 27) ، وو اختلف (البقرة: 164) ، و (اسْتِكْبارًا) (5) (فاطر: 43) ، فإنها كلها وردت لمعنى مفصّل يشتمل عليه معنى تلك اللفظة، فتحذف حيث يبطن التفصيل، وتثبت حيث يظهر.

وكذلك ألف الأسماء الأعجمية ك: (إِبْراهِيمَ) (البقرة: 124) لأنها زائدة لمعنى غير ظاهر في لسان (6) العربي لأن العجميّ بالنسبة إلى العربي باطن خفيّ لا ظهور له، فحذفت ألفه. قال أبو عمرو (7) : «اتّفقوا على حذف الألف من الأعلام الأعجمية ك: (إِبْراهِيمَ) (البقرة: 124) و (إِسْماعِيلَ) (البقرة: 125) ، و (إِسْحاقَ) (البقرة: 133) و (هارُونَ) (البقرة: 248) ولقمن (لقمان: 12) ، وأما حذفها من (سُلَيْمانَ) (البقرة: 102) وصلح (الأعراف: 77) وملك (الزخرف: 77) ـ وليست بأعجمية ـ فلكثرة الاستعمال، فأما ما لم يكثر استعماله من الأعجمية فبالألف، ك: (طالُوتَ) (البقرة: 247) و (بِجالُوتَ) (البقرة: 249) و (يَأْجُوجَ) (الكهف: 94) و (مَأْجُوجَ) (الكهف: 94) .

(1) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

(2) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.

(3) في المخطوطة (فلا يجوز) والصواب ما في المطبوعة (كما تحذف) .

(4) في المخطوطة بدل السالمة (التامة) .

(5) يلاحظ أن الكلمة وردت في جميع مواضعها في القرآن الكريم بالرسم العثماني بإثبات الألف.

(6) في المخطوطة بدل لسان (اللغات) .

(7) هو عثمان بن سعيد الداني تقدم في 1/ 149، وانظر قوله في المقنع: 21 ـ 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت