الصفحة 554 من 2268

فالفراش محسوس (1) والطعام ثابت، ووزنهما واحد؛ وهما جسمان، لكن يعتبر في الأول مكان التشبيه، فإنّ التشبيه محسوس، وصفة التشبيه غير محسوس، فالمشبه به غير محسوس في حالة الشبه، إذا جعل جزءا من صفة المشبّه به من حيث هو مستفرش مبثوث، لا من حيث هو جسم؛ وأما الطعام فهو المحسوس المعطى للمحتاجين.

وكذلك: (وطعام الّذين أوتوا الكتاب حلّ لكم وطعمكم حلّ لهم) (المائدة: 5) ثبتت الألف في الأول؛ لأنه سفليّ بالنسبة إلى طعامنا لمكان التشديد عليهم فيه، وحذفت من الثاني لأنه علويّ بالنسبة إلى طعامهم، لعلوّ ملّتنا على ملّتهم (2) .

وكذلك: (كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ) (المائدة: 75) ، فحذفت لعلوّ هذا الطعام.

وكذلك: (غَلَّقَتِ الْأَبْوابَ) (يوسف: 23) «غلّقت» فيه التكثير في العمل، فيدخل به أيضا ما ليس بمحسوس من أبواب الاعتصام فحذفت الألف لذلك، ويدل عليه: (وَاسْتَبَقَا الْبابَ ... وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ) (يوسف: 25) ، فأفرد «الباب» المحسوس من أبواب الاعتصام.

وكذلك: (وَفُتِحَتْ أَبْوابُها) (الزمر: 73) ؛ محذوف [لأنها] (3) من حيث فتحت ملكوتية علوية، و: مفتّحة لهم الأبواب (ص: 50) ملكية من حيث هي لهم، فثبتت الألف، و (قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ) (الزمر: 72) ثابتة لأنها من جهة دخولهم محسوسة سفلية. وكذلك: ( [لَها] (4) سَبْعَةُ أَبْوابٍ) (الحجر: 44) من حيث حصرها العدد في الوجود، ملكية فثبتت الألف.

وكذلك: (الْجَرادَ) (الأعراف: 133) و (الضَّفادِعَ) (الأعراف: 133) ، الأول ثابت، فهو الذي في الواحدة المحسوسة، والثاني محذوف لأنه ليس في الواحدة المحسوسة، والجمع هنا ملكوتي من حيث هو آية.

وكذلك: (أن نبدّل أمثلكم) (الواقعة: 61) حذفت لأنها أمثال كلية لم يتعين فيها للفهم

(1) تصحفت في المخطوطة إلى (محذوف) .

(2) العبارة في المخطوطة: (لعلوّ مثلنا على مثلهم) .

(3) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

(4) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت