الصفحة 556 من 2268

[الله] (1) عن قولهم! وحذفت ألف (ثَلاثَةِ) لأنه اسم العدد الواحد من حيث هو كلمة واحدة.

وكذلك: (وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ إِلهٌ واحِدٌ) (المائدة: 73) ، حذفت من (إِلهٍ) وثبتت في (واحِدٌ) ألفه، لأنه إله [في] (2) ملكوته، تعالى عن أن تعرف صفته بإحاطة الإدراك، واحد في ملكه، تنزّه بوحدة أسمائه عن الاعتضاد والاشتراك [هذا] (2) من جهة إدراكنا، وأما من جهة ما [هي] (2) عليه الصفة في نفسها فلا يدرك ذلك، بل يسلّم علمه إلى الله [تعالى] فتحذف.

وكذلك سقطت الألف الزائدة لتطويل «هاء» التنبيه في النداء، في ثلاثة أحرف: أيّه المؤمنون (النور: 31) ، وأيّه السّاحر (الزخرف: 49) ، و (أَيُّهَ الثَّقَلانِ) (الرحمن: 31) ، والباقي بإثبات الألف، والسرّ في سقوطها في هذه الثلاثة الإشارة إلى معنى الانتهاء إلى غاية ليس وراءها في الفهم رتبة يمتد النداء إليها، وتنبيه على الاقتصار والاقتصاد من حالهم والرجوع إلى ما ينبغي.

وقوله: (وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا) (النور: 31) يدلّ على أنهم كلّ المؤمنين، على العموم والاستغراق فيهم. وقوله تعالى حكاية عن فرعون: ( [إِنَ] ) (3) هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ (الشعراء: 33) وقول فرعون: (إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ) (الشعراء: 49) يدلّ على عظم علمه عندهم ليس فوقه أحد. وقوله: (سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ) (الرحمن: 31) ، فإقامة الوصف مقام الموصوف يدل على عظم الصفة الملكية، فإنها تقتضي جميع الصفات الملكوتية والجبروتية، فليس بعدها رتبة أظهر في الفهم على ما ينبغي لهم من الرجوع إلى اعتبار آلاء الله في بيان النّعم ليشكروا، وبيان النقم ليحذروا.

وكذلك حذفت الألف الآتية لمدّ الصوت بالنداء، مثل يقوم (البقرة: 54) ، (يا عِبادِ) (الزمر: 10) لأنها زائدة للتوصل بين المرتبتين، وذلك أمر باطن ليس بصفة محسوسة في الوجود.

قال أبو عمرو (4) : «كلّ ما في القرآن من ذكر (آياتنا) فبغير الألف، إلاّ في موضعين: (فِي آياتِنا) (يونس: 21) و (آياتُنا بَيِّناتٍ) (يونس: 15) .

(1) لفظ الجلالة ليس في المخطوطة.

(2) ليست في المخطوطة.

(3) ليست في المخطوطة.

(4) هو عثمان بن سعيد الداني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت