فهرس الكتاب
وكلّ ما فيه من ذكر (أيها) ، فبالألف إلا [في] (1) ثلاثة مواضع محذوفة [فيها] (2) الألف: في النور: (أيّه المؤمنون) (الآية: 31) ، وفي الزخرف: (يأيّه الساحر) (الزخرف: 49) ، وفي الرحمن: (أَيُّهَ الثَّقَلانِ) (الرحمن: 31) .
وكلّ ما فيه من (ساحر) فبغير الألف إلا في واحد؛ في الذاريات: (وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ) (3) » (4) (الذاريات: 39) .
* الثاني حذف الواو اكتفاء بالضمة قصدا للتخفيف، فإذا اجتمع واوان والضم، فتحذف الواو التي ليست عمدة، وتبقى العمدة، سواء كانت الكلمة فعلا، مثل: (لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ) (الإسراء: 7) ، أو صفة مثل (الْمَوْؤُدَةُ) (التكوير: 8) و (لَيَؤُسٌ) (هود: 9) و (الْغاوُونَ) (الشعراء: 94) ؛ أو اسما، مثل (داوُدُ) (البقرة: 251) إلاّ أن ينوى كلّ واحد منهما فتثبتان جميعا، مثل (تَبَوَّؤُا) (الحشر: 9) فإن الواو الأولى تنوب عن حرفين لأجل الإدغام، فنويت في الكلمة، والواو الثانية ضمير الفاعل فثبتا جميعا.
وقد سقطت من أربعة أفعال، تنبيها على سرعة وقوع الفعل وسهولته على الفاعل، وشدّة قبول المنفعل المتأثر به في الوجود:
أوّلها: (سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ) (العلق: 18) فيه سرعة الفعل وإجابة الزّبانية وقوة البطش، وهو وعيد عظيم ذكر مبدؤه وحذف آخره، ويدلّ عليه قوله تعالى: (وَما أَمْرُنا إِلاَّ واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ) (القمر: 50) .
وثانيها: (وَيَمْحُ اللهُ الْباطِلَ) (الشورى: 24) ، حذفت منه «الواو» علامة على سرعة الحق وقبول الباطل [له] (5) بسرعة، بدليل قوله: (إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقًا) (الإسراء: 81) ، وليس (يَمْحُ) معطوفا على (يَخْتِمْ) الذي قبله، لأنه ظهر مع (يَمْحُ) الفاعل (6) وعطف على الفعل ما بعده، وهو: (وَيُحِقُّ الْحَقَ) (الشورى: 24) . (قلت) : إن قيل: لم رسم الواو
(1) ساقطة من المخطوطة.
(2) ساقطة من المطبوعة.
(3) في المخطوطة: (قالوا ساحر كذاب) والصواب ما أثبتناه.
(4) ذكره الداني في المقنع ص 20 فصل ألف آياتنا، وألف أيها، وألف ساحر.
(5) ساقطة من المخطوطة.
(6) في المخطوطة (اسم الفاعل) .