الصفحة 558 من 2268

[في] (1) : (يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ) (الرعد: 39) ، وحذفت في: (وَيَمْحُ اللهُ الْباطِلَ) (الشورى: 24) [60 / أ] (قلت) : لأن الإثبات الأصل؛ وإنما حذفت في الثانية لأن قبله مجزوم، وإن لم يكن معطوفا عليه، لأنه قد عطف عليه (وَيُحِقُ) ، وليس مقيّدا بشرط، ولكن قد يجيء، بصورة العطف على المجزوم، وهذا أقرب من عطف الجوار (2) في النحو، والله أعلم.

وثالثها: (وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ) (الإسراء: 11) حذف الواو يدلّ على أنه سهل عليه ويسارع فيه، كما يعمل في الخير، (3) [وإتيان الشر إليه من جهة ذاته أقرب إليه من الخير] (3) .

ورابعها: (يَوْمَ يَدْعُ [الدَّاعِ] ) (3) (القمر: 6) حذف الواو لسرعة الدعاء وسرعة الإجابة.

* الثالث: حذف الياء اكتفاء بالكسرة [قبلها] (4) ، نحو (فَارْهَبُونِ) (البقرة: 40) ، (فَاعْبُدُونِ) (الأنبياء: 25) .

قال أبو العباس (5) : الياء الناقصة في الخط ضربان: ضرب محذوف في الخط ثابت في التلاوة وضرب محذوف فيهما.

* (فالأول) هو باعتبار ملكوتيّ باطن، وينقسم قسمين: ما هو ضمير المتكلم، وما هو لام الكلمة.

* فالأول إذا كانت الياء ضمير المتكلم، مثل: (فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ) (القمر: 16) ثبتت [الياء] (6) الأولى، لأنه فعل ملكوتيّ. وكذلك فما آتان الله خير ممّا آتاكم (النمل: 36) حذفت الياء لاعتبار ما آتاه الله من العلم والنبوة، فهو المؤتى الملكوتي من قبل الآخرة، وفي ضمنه الجسماني للدنيا، لأنه فإن، والأول ثابت.

وكذلك: (فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) (هود: 46) ، [وعلم] (7) هذا المسئول غيب

(1) ساقطة من المخطوطة.

(2) في المخطوطة (الجوازم) .

(3) ساقط من المخطوطة.

(4) ساقط من المطبوعة، وانظر المقنع للداني ص 30 باب ذكر ما حذفت منه الياء اجتزاء بكسر ما قبلها منها.

(5) أبو العباس هو المراكشي المعروف بابن البناء تقدم ذكره في 2/ 15.

(6) ساقط من المخطوطة.

(7) ساقط من المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت