فهرس الكتاب
وكذلك حذف ياء الفعل من (يحيي) إذا انفردت، وثبتت مع الضمير، مثل: (مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ) (يس: 78) ، (قُلْ يُحْيِيهَا) (يس: 79) ، لأن حياة الباطن أظهر في العلم من حياة الظاهر، وأقوى في الإدراك.
(الضرب الثاني) (1) الذي تسقط فيه الياء في الخط والتلاوة، فهو اعتبار غيبة عن باب الإدراك جملة، واتصاله بالإسلام لله في مقام الإحسان، وهو قسمان: منه ضمير المتكلم، ومنه (2) لام الفعل.
* فالأول إذا كانت الياء ضمير المتكلم فإنها إن كانت للعبد فهو الغائب، وإن كانت للرب فالغيبة للمذكور معها، فإن العبد هو الغائب عن الإدراك في ذلك كلّه، فهو في هذا [المقام] (3) مسلم مؤمن بالغيب، مكتف بالأدلّة، فيقتصر (4) في الخط لذلك على نون الوقاية والكسرة، ومنه من جهة الخطاب به الحوالة على الاستدلال بالآيات دون تعرّض لصفة الذات.
(5) (ولما كان الغرض من القرآن [من] (6) جهة الاستدلال واعتبار الآيات وضرب المثال دون التعرّض لصفة الذات) (5) ـ كما قال [تعالى] : (وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ) (آل عمران: 28) ، وقال: (فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ) (النحل: 74) كان الحذف في خواتم الآي كثيرا؛ مثل: (فَاتَّقُونِ) (البقرة: 41) (فَارْهَبُونِ) (البقرة: 40) ، ( [وَ] (7) ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ) (الذاريات: 56) (وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ) (الذاريات: 57) ، وهو كثير جدا.
وكذلك ضمير العبد، مثل: (إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ) (يس: 23) [العبد] (8) غائب عن علم إرادة الرحمن، إنما علمه بها تسليما وإيمانا برهانيّا.
وكذلك قوله في العقود: (فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ) (المائدة: 44) الناس
(1) هو الضرب الثاني من التقسيم المذكور في 2/ 30.
(2) في المخطوطة (ومنه ضمير لام الفعل) وقوله: (ومنه لام الفعل) هو القسم الثاني من الضرب الثاني وسيأتي بيانه في 2/ 35.
(3) ساقط من المخطوطة.
(4) في المخطوطة (فيصير) .
(5) ما بين الهلالين مكرر في المخطوط.
(6) ساقط من المطبوعة.
(7) ساقط من المخطوطة، وهي من الآية الكريمة.
(8) ساقط من المطبوعة.