الصفحة 576 من 2268

بالمؤمنين؛ وذلك في [يوم الفصل] (1) : (يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ) (الحديد: 13) .

والثاني في سورة الكهف: (وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً) (الآية: 49) ؛ وهؤلاء قطعوا بزعمهم [وصل] (1) جعل الموعد لهم بوصل إحصاء الكتاب، وعدم مغادرته لشيء من أعمالهم في إضافتها إلى الله، فلذلك ينكرون على الكتاب في الآخرة، ودليل ذلك ظاهر من سياق خبرهم في تلك الآيات من الكهف.

والثالث في سورة الفرقان: (وَقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ) (الآية: 7) ، فقطعوا وصل الرسالة لأكل الطعام فأنكروا، فقطعوا قولهم هذا ليزول عن اعتقادهم أنه رسول، فقطع اللاّم علامة لذلك.

والرابع في المعارج: (فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ) (الآية: 36) ، هؤلاء الكفار تفرقوا جماعات مختلفات، كما يدل عليه (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ) (المعارج: 37) ، قطعوا وصلهم في قلوبهم بمحمد صلى الله عليه وسلم، فقطع الله طمعهم في دخول الجنّة؛ ولذلك قطعت اللام علامة عليه.

* ومن ذلك (2) : (ابْنَ أُمَ) في الأعراف (الآية: 150) مفصول، على الأصل، وفي طه ابنؤم (الآية: 94) موصول لسرّ لطيف؛ وهو أنه لما أخذ موسى برأس أخيه اعتذر إليه فناداه من قرب على الأصل الظاهر في الوجود، ولما تمادى ناداه بحرف النداء، ينبّهه لبعده عنه في الحال، لا في المكان، مؤكدا لوصلة الرّحم بينهما بالربط؛ فلذلك وصل في الخط، ويدل عليه نصب «الميم» ليجمعهما الاسم بالتعميم.

* ومن ذلك ستة أحرف لا توصل بما بعدها، وهي: الألف، والواو، والدال، والذال، والراء، والزاي؛ لأنها علامات لانفصالات ونهايات، وسائر الحروف توصل في الكلمة الواحدة.

(1) ساقط من المخطوطة.

(2) انظر المقنع ص 76 باب ذكر ما رسم في المصاحف من الحروف المقطوعة على الأصل والموصولة على اللفظ، ذكر ابن أم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت