فهرس الكتاب
وممّن قال بالتفضيل إسحاق بن راهويه (1) وغيره من العلماء.
وتوسّط الشيخ عزّ الدين (2) فقال: كلام الله في الله أفضل من كلام الله في غيره، ف (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) (الإخلاص: 1) أفضل من (تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ) (اللهب: 1) ، وعلى ذلك بنى الغزالي كتابه المسمى «بجواهر القرآن» (3) ، واختاره القاضي أبو بكر بن العربيّ (4) لحديث أبي سعيد [66 / أ] بن المعلى (5) في «صحيح البخاري» : «إني لأعلمك سورة هي أعظم السّور في القرآن، قال: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) (الفاتحة: 2) . ولحديث أبيّ بن كعب في «الصحيحين» (6) قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيّ آية في كتاب الله أعظم؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: يا أبيّ، أتدري أيّ آية في كتاب الله أعظم؟ قال: قلت: (اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) (البقرة: 255) ، قال: فضرب في صدري وقال: ليهنك العلم أبا المنذر» .
(1) هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد المعروف بابن راهويه، أحد أئمة المسلمين وعلماء الدين وشيخ الإمام البخاري استوطن نيسابور إلى أن مات بها وانتشر علمه عند أهلها، قال الدارمي: «ساد إسحاق بن إبراهيم أهل المشرق والمغرب بصدقه» ، روى عنه الجماعة سوى ابن ماجة، ت 238 ه (المزي تهذيب الكمال 2/ 373) .
(2) هو العز بن عبد السلام وقد ذكر السيوطي قوله في الإتقان 4/ 118 النوع الثالث والسبعون في أفضل القرآن وفاضله.
(3) طبع الكتاب في مكة المكرمة سنة 1302 ه/ 1884 م، وفي بومباي 1311 ه/ 1893 م، وفي مطبعة فرج الكردي 1320 ه/ 1902 م، وفي مصر 1329 ه / 1911 م (معجم سركيس: 1411) ، وفي القاهرة المطبعة الرحمانية 1352 ه / 1933 م (قائمة المطبوعات المصرية / 27) ، وفي القاهرة صبيح 1396 ه/ 1976 م (دليل الكتاب المصري: 63) وفي لبنان دار الآفاق 1403 ه/ 1983 م، وفي لبنان بتحقيق محمد رشيد قباني دار إحياء العلوم 1404 ه/ 1984 م (أخبار التراث 17/ 27)
(4) أحكام القرآن 1/ 7 سورة الفاتحة قال في المسألة السابعة: «ليس في أم القرآن حديث يدل على فضلها إلا حديثان» وذكر حديث أبيّ
(5) أبو سعيد بن المعلى صحابي جليل من الأنصار، أخرج حديثه البخاري في الصحيح 8/ 156 ـ 157 كتاب التفسير (65) ، باب ما جاء في فاتحة الكتاب ... (1) ، الحديث (4474) ، وأطرافه: 4647، 4703، 5006.
(6) كذا في المطبوعة والمخطوطة، والصواب أن الحديث عند مسلم فقط دون البخاري، انظر تحفة الأشراف 1/ 22 وقد أخرجه مسلم في الصحيح 1/ 556 كتاب صلاة المسافرين (6) ، باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي (44) ، الحديث (258/ 810)