فهرس الكتاب
أَحَدٌ) تعدل ثلث القرآن» ما وجهه؟ فلم يقم لي فيها على أمر. وقال لي إسحاق بن راهويه: معناه أنّ الله [تعالى] لما فضل كلامه على سائر الكلام جعل لبعضه أيضا فضلا في الثواب لمن قرأه تحريضا على تعلّمه؛ لا أنّ من قرأ (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) ثلاث مرات كان كمن قرأ القرآن جميعه، هذا لا يستقيم ولو قرأها مائتي مرة.
قال أبو عمر (1) : وهذان إمامان بالسنة ما قاما ولا قعدا في هذه المسألة» (2) .
قلت: وأحسن ما قيل فيه إن القرآن قسمان: خبر وإنشاء، والخبر قسمان: خبر عن الخالق وخبر عن المخلوق، فهذه ثلاثة [أثلاث] (3) ، وسورة الإخلاص أخلصت الخبر عن الخالق، فهي بهذا الاعتبار ثلث [القرآن] (4) .
فائدة
اختلف في أرجى آية في القرآن على بضعة عشر قولا:
(الأول) آية «الدين» (البقرة: 282) ومأخذه أن الله [تعالى] (5) أرشد عباده إلى مصالحهم الدنيوية حتى انتهت العناية بمصالحهم إلى أن أمرهم بكتابة الدين الكبير والحقير فبمقتضى ذلك يرجى (6) عفو الله تعالى (6) عنهم لظهور أمر العناية العظيمة بهم، حتى في مصلحتهم الحقيرة.
(الثاني) (وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ) (النور: 22) إلى قوله (أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ) (الآية: 22) ، وهذا رواه مسلم في «الصحيح» إثر حديث الإفك، عن الإمام الجليل عبد الله بن المبارك. (7)
(1) تصحف في المطبوعة إلى (قال أبو عمرو) .
(2) قول ابن عبد البر ذكره السيوطي في الإتقان 4/ 125.
(3) ليست في المطبوعة.
(4) ليست في المخطوطة.
(5) ليست في المخطوطة.
(6) في المخطوطة (عفوه) .
(8) أخرجه مسلم في الصحيح 4/ 2136 عن حبان بن موسى، عن عبد الله بن المبارك، كتاب التوبة (49) ، باب حديث الإفك ... (10) ، الحديث (56/ 2770) .