فهرس الكتاب
التقى ابن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص، فقال ابن عباس: أيّ آية في كتاب الله أرجى عندك؟ فقال عبد الله بن عمرو: (يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ) (الزمر: 53) ، قال: لكن قول إبراهيم: (قالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) (البقرة: 260) (1) [هذا لما في الصدور من وسوسة الشيطان، فرضي الله تعالى من إبراهيم بقوله: (أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى) ] (1) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه (2) .
وقال النحاس (3) في سورة الأحقاف: (فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ) (الآية: 35) فقال: إن هذه الآية من أرجى آية في القرآن إلا أن ابن عباس قال: أرجى آية في القرآن: (وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ) (الرعد: 6) .
وأما أخوف آية فعن الإمام أبي حنيفة أنه قال: هي قوله تعالى: (وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ) (آل عمران: 131) ولو قيل [لكم] (4) إنها (سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ) (الرحمن: 31) لكان له وجه (5) ؛ ولهذا قال بعضهم: لو سمعت هذه الكلمة من خفير الحارة لم أنم.
(1) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(2) المستدرك 4/ 260، كتاب التوبة والإنابة، وقال الذهبي في التلخيص «فيه انقطاع» والحديث أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ق 38 / أ (مخطوطة توبنجن) باب فضل آيات في القرآن.
(3) النحاس، إعراب القرآن 4/ 175، في الكلام على الآية (35) من سورة الأحقاف.
(4) ساقطة من المطبوعة.
(5) في المخطوطة (وجها) .