الصفحة 972 من 2268

(الخامس) : التنبيه، وهو من أقسام الأمر، كقوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ) (البقرة: 258) . (أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَ) (الفرقان: 45) .

(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ) (البقرة: 243) ، (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ) (الفيل: 1) . والمعنى في كل ذلك: انظر بفكرك في هذه الأمور وتنبه. وقوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً) (الحج: 63) حكاه صاحب (1) «الكافي» عن الخليل، ولذلك (2) رفع الفعل ولم ينصبه.

وجعل منه بعضهم (فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ) (التكوير: 26) للتنبيه على الضلال. وقوله تعالى: (وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ) (البقرة: 130) .

(السادس) : الترغيب، كقوله [تعالى] (3) : (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا) (الحديث: 11) (هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ(4) [مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (4 ) ) (الصف: 10) .

(السابع) : التمني، كقوله: (فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ) (الأعراف: 53) . (أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِها) (البقرة: 259) قال العزيزيّ (5) في «تفسيره» : أي كيف، وما أعجب معاينة الإحياء!

(الثامن) : الدعاء، وهو كالنهي، إلا أنه من الأدنى إلى الأعلى، كقوله تعالى: (أَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ) (الأعراف: 155) . وقوله: (أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها) (البقرة: 30) وهم لم يستفهموا، لأن الله قال: (إِنِّي جاعِلٌ(6) [فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً] (6 ) ) (البقرة: 30) ، وقيل: المعنى إنك ستجعل؛ وشبّهه أبو عبيدة (7) بقول الرجل لغلامه وهو يضربه: ألست الفاعل كذا!

(1) لعله أبو جعفر النحاس وكتابه «الكافي في النحو» ذكره ياقوت في معجم الأدباء 4/ 228.

(2) في المخطوطة (وكذلك) .

(3) ليست في المخطوطة.

(4) تمام الآية ليست في المطبوعة.

(5) هو محمد بن عزيز أبو بكر العزيزي السجستاني تقدم التعريف به وبكتابه في 1/ 393، وانظر قوله في نزهة القلوب ص 6.

(6) ما بين الحاصرتين ليس في المخطوطة.

(7) انظر مجاز القرآن 1/ 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت