الصفحة 113 من 2506

ثانيا: المبتدأ ضمير فصل مكرر

قد يأتى ضمير الفصل بعد مبتدإ ضمير، فلا بدّ أن يكون ضمير الفصل نفسه، أى: أن المبتدأ كرر، وحينئذ يكون الضمير الثانى توكيدا لفظيا للأول، مثال ذلك: قوله تعالى: (إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ) (1) [يوسف: 37] . وفيه الضمير (هم) مبنى في محل رفع، مبتدأ، خبره (كافرون) ، و (هم) الضمير الثانى توكيد لفظى للأول في محلّ رفع، وشبه الجملة (بالآخرة) متعلقة بالكفر.

وقوله تعالى: (وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ) [هود: 19] .

(وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ) [الأنبياء: 36] .

(وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ) [النمل: 5] .

ثالثا: ضمير الفصل وما يجرى مجرى المبتدإ والخبر

يكون ضمير الفصل بين ما يجرى مجرى المبتدإ والخبر من: معمولى كان، وإن، ومفعولى ظن، وذلك بالشروط المذكورة في استعماله في الجملة الاسمية.

(1) (إنى) إن: حرف توكيد ونصب مبنى لا محل له من الإعراب. وضمير المتكلم الياء مبنى في محل نصب، اسم إن. (تركت) ترك: فعل ماض مبنى على السكون، وضمير المتكلم التاء مبنى في محل رفع، فاعل، والجملة الفعلية في محل رفع، اسم إن. (ملة) مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة، وهو مضاف و (قوم) مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة. (لا يؤمنون) لا: حرف نفى مبنى لا محل له من الإعراب. يؤمنون: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، وواو الجماعة ضمير مبنى في محل رفع، فاعل. والجملة الفعلية في محل جر، نعت لقوم. (بالله) جار ومجرور، وشبه الجملة متعلقة بعدم الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت