فهرس الكتاب
الرتبة بين المبتدإ والخبر
النمط المثالى للجملة الاسمية أن يذكر المبتدأ فالخبر، فالأصل في الترتيب أن يسبق المبتدأ؛ وذلك لأنه محكوم عليه، والمحكوم عليه يذكر قبل الحكم، وهو المعلوم لدى كلّ من المتحدث والمستمع، فوجب ابتداء الجملة به ليكون محور الحديث، والرباط بين طرفيه، ثم يتلوه المجهول لدى المستمع المحكوم به، وهو الخبر.
لكنّ هناك دواعى معنوية أو لفظية توجب رتبة معينة لأىّ منهما (1) ، ذلك على النحو الآتى:
مواضع وجوب تقديم المبتدإ:
يجب أن يتقدم المبتدأ على الخبر، أو يتأخر الخبر لدواع معنوية، وأخرى نحوية، نجملها فيما يأتى:
1 ـ التباس الخبر بالمبتدإ:
إذا التبس المبتدأ بالخبر ـ بحيث لا يميز أحدهما من الآخر ـ فإنه يجب أن يحتسب الركنان بحسب الترتيب الأصلى، أى: أن المتقدم منهما يكون الخبر، وذلك بأن يكونا موصولين، أو اسمى إشارة، أو مضافين، أو معرفين بالألف واللام، ولا قرينة تميز أحدهما من الآخر، أو نكرتين.
مثال ذلك: أفضل منى أفضل منك، حيث (أفضل) الأولى مبتدأ مرفوع، والثانية خبر مرفوع؛ وتعين ذلك لأنهما نكرتان.
وكذلك: خير منك فقير إليك. محمد أخوك. هذا ذاك.
(1) ينظر: المفصل 25 / التسهيل 47 / المقرب 1 ـ 85، 86 / شرح التصريح 1 ـ 147 / الهمع 1 ـ 102.