الصفحة 115 من 2506

الذى يزورنا اليوم الذى قابلنا أمس. هؤلاء أولئك في الشدة.

كلّ من الاسمين صالح للابتداء والإخبار لذا وجب النصّ على وجوب كون المتقدم مبتدأ.

2 ـ حصر الخبر:

إذا حصر الخبر بـ (إنما) ، أو بالنفى مع الاستثناء فإن المحصور يكون ثانيا، بذلك فإن المبتدأ يجب أن يتقدم على الخبر المحصور معنويا، مثال ذلك: (إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ) [هود: 12] ، حصر الخبر (نذير) على الضمير المبتدإ (أنت) ، فوجب تقدم المبتدإ.

(وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ) [آل عمران 144] . ما الشاعر إلا أنت.

3 ـ التباس المبتدإ بالفاعل.

ويكون ذلك حال ما إذا كان الخبر فعلا مسندا إلى ضمير المبتدإ المستتر أو البارز الذى يعود علي المبتدإ، فيجب أن يتقدم المبتدأ حتى لا يلتبس بالفاعل، فتقول: الطالب اجتهد، والطلبة قاموا برحلتهم.

وقد يكون فعلا مسندا إلى ضمير يعود على المبتدإ، كأن يقال: الطالب زاره صديقه.

4 ـ إذا كان المبتدأ مما يستحق الصدارة:

يجب أن يتقدم المبتدأ على الخبر إذا كان مما يستحق الصدارة في الجملة، من نحو: (ما) التعجبية، وأسماء الشرط، وأسماء الاستفهام وما يجرى مجراها، وما يجوز أن يضاف إلى أى منها؛ ذلك لأن هذه الأساليب لا يفهم معناها الخاصّ بها إلا من خلال تصدر الاسم الدالّ على التعجب أو الشرط أو الاستفهام، مثال ذلك: ما أسرع أن يجتمع الجند (1) . (ما) تعجبية نكرة في محل رفع، مبتدأ، خبره الجملة الفعلية (أسرع) ، ولا يفهم التعجب إلا من خلال تقدم (ما) .

(1) (أن يجتمع الجند) أن: حرف مصدرى ونصب مبنى، لا محل له من الإعراب. يجتمع: فعل مضارع منصوب، وعلامة نصبه الفتحة. الجند: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة، والمصدر المؤول في محل نصب، مفعول به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت