فهرس الكتاب
5 ـ أن يكون المبتدأ ضمير الشأن:
ضمير الشأن فيه إشعار بالتعظيم ويكون مفسرا بجملة تالية له تكون خبره؛ لذا وجب تقدمه حتى لا ينتفى الغرض المعنوى، كما أن الصحة التركيبية تقتضى ذلك، نحو قوله تعالى: (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) (1) [الإخلاص: 1] ، حيث (هُوَ) ضمير شأن مبنى في محل رفع، مبتدأ، خبره الجملة الاسمية (اللهُ أَحَدٌ.)
ومنه قولهم: هو زيد المنطلق، أى: الأمر أو الشأن. إذ لو تأخر ضمير الشأن لالتبس بين كونه للشأن أو للتوكيد.
6 ـ أن يكون المبتدأ مقرونا بلام الابتداء:
نحو: لمحمد فاهم، ولزيد قائم؛ ذلك لأن لام الابتداء لها الصدارة، وما بعدها يجب أن يكون مقدما، إلا إذا زحلقت بعد (إن) التوكيدية.
ومنه: (لعبد مؤمن خير من مشرك) (2) .
7 ـ أن يشبه المبتدأ بالخبر:
نحو قولك: أنت زهير شعرا، هو قسّ حكمة (3) .
8 ـ أن يكون المبتدأ في جملة سدّت فيها الحال مسدّ الخبر:
نحو قولك: فهمى الدرس قائما (4) .
(1) (قل) فعل أمر مبنى على السكون، فاعله ضمير مستتر تقديره: أنت. هو: ضمير الشأن مبنى في محل رفع، مبتدأ. (الله) لفظ الجلالة مبتدأ ثان مرفوع، وعلامة رفعه الضمة. (أحد) خبر المبتدإ الثانى مرفوع، وعلامة رفعه الضمة. والجملة الاسمية في محل رفع المبتدإ الأول هو، وجملة (هو الله أحد) فى محل نصب مقول القول.
(2) (لعبد) اللام لام الابتداء مؤكدة حرف مبنى لا محل له من الإعراب. عبد: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة. (مؤمن) نعت لعبد مرفوع، وعلامة رفعه الضمة. (خير) خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة. (من مشرك) من: حرف جر مبنى لا محل له من الإعراب. مشرك: اسم مجرور بعد من، وعلامة جره الكسرة. وشبه الجملة متعلقة بخير.
(3) كلّ من (شعرا وحكمة) حال منصوبة، وهذا من المواضع التى تأتى فيها الحال جامدة.
(4) (فهمى) فهم: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة، منع من ظهورها اشتغال المحل بالكسرة المناسبة لضمير المتكلم. وهو مضاف، وضمير المتكلم مبنى في محل جر، مضاف إليه. (الدرس) مفعول به لفهم منصوب، وعلامة نصبه الفتحة. (قائما) حال منصوبة، وعلامة نصبها الفتحة سدت مسدّ الخبر.