الصفحة 1484 من 2506

حيث دلّ اسم الفاعل (سامن) على الحدوث العارض غير الثابت.

ومنه قول الحكم بن صخر:

أرى الناس مثل السفر والموت ... منهل له كلّ يوم وارد ثم وارد ...

إلى حيث يشفى الله من كان شافيا ... ويسعد من في علمه هو ساعد (1)

الأصل: هو سعيد على الثبوت، فلما أراد الشاعر الاستقبال والحدوث عدل إلى صيغة اسم الفاعل، فقال: ساعد.

ومثله قول قيس بن العيزارة:

فقلت لكم شاة رعيت وجامل ... فكلكم من ذلك المال شابع (2)

أي: تحصلون على الشبع في مستقبل أيامكم من مالى.

ثالثا: إجراء اسم الفاعل مجرى الصفة المشبهة:

يجرى اسم الفاعل مجرى الصفة المشبهة إذا قصد ثبوت معناه، حيث يضاف ـ حينئذ ـ إلى ما هو فاعل في المعنى، وينصب معموله على التشبيه بالمفعول به إذا كان معرفة، وعلى التمييز إن كان نكرة، وذلك بعد إسناده إلى ضمير موصوفه بشرط أمن اللبس.

فيقال: زيد ظالم العبيد خاذلهم، راحم الأبناء ناصرهم. إذا كان له عبيد ظالمون خاذلون، وأبناء راحمون ناصرون (3) .

ومنه قول أبى رواحة الأنصارى ـ رضى الله عنه:

تباركت إنى من عذابك خائف ... وإنى إليك تائب النفس باخع (4)

(1) شرح التسهيل 3 ـ 103.

(2) شرح التسهيل 3 ـ 103. جامل: قطيع من الإبل برعاتها وأصحابها.

(3) شرح التسهيل 3 ـ 104.

(4) شرح التسهيل 3 ـ 91، 104 / شرح التصريح 2 ـ 71. وفيه رواية (ضارع) ، وأخرى (راجع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت