الصفحة 1485 من 2506

فقد جعل معنى ما جاء على صوغ (فاعل) وهو: (خائف، تائب، باخع) دائم الثبوت واللزوم، فخرج بمعنى صيغة اسم الفاعل إلى معنى الصفة المشبهة

وقول رجل من طيئ:

ومن يك منحلّ العزائم تابعا ... هواه فإن الرشد منه بعيد (1)

خرج بتابع على وزن فاعل إلى معنى الصفة المشبهة؛ لأنه أراد الثبوت واللزوم.

وكذلك قول الشاعر:

ما الراحم القلب ظلّاما وإن ظلما ... ولا الكريم بمنّاع وإن حرما (2)

(الراحم) على مثال (فاعل) صفة مشبهة، حيث أريد به معنى الثبوت، لا الحدوث. وتلحظ أنها من فعل متعد.

لذلك تقول: هذه امرأة قائمة الأب، فيكون فى (قائمة) ضمير مستتر مرتفع.

به، ويعود إلى الموصوف (امرأة) ، حيث نقلت الصفة، أو الفعل منها إلى الموصوف، ثم تضيفها إلى ما كان فاعلا.

وقد قالوا: امرأة جائلة الوشاح، أى: جائل وشاحها (3) . لكن أقيم اسم الفاعل على امرأة. حيث احتسابه صفة مشبهة، فأسندت الصفة إلى ضمير الموصوف المقددر.

وقد يقال: هذه امرأة ضامر البطن، وكان ينبغى أن يقال: ضامرة البطن؛ ولكنهم جاءوا بذلك على سبيل النسب، كقولهم: تامر، ولابن، وامرأة حائض (4) . أى: ذات بطن ضامر.

رابعا: إجراء اسم المفعول مجرى الصفة المشبهة:

يجرى اسم المفعول مجرى الصفة المشبهة «مطلقا إن كان مصوغا من متعد إلى واحد، نحو: مضروب، ومرهوب، ومرفوع، ومجموع.

(1) شرح التسهيل 3 ـ 104 / المساعد 2 ـ، 211

(2) شرح التسهيل 3 ـ 104 / المساعد 2 ـ 221 / شرح التصريح 2 ـ 71.

(3) شرح ابن يعيش 6 ـ 83.

(4) الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت