الصفحة 1486 من 2506

فيقال: هذا مضروب العبد، ومرهوب قوم، ومرفوع قدرا، وهو مجموع الأمر، وأمره، وأمر، ومجموع الأمر، وأمره، كما يقال: هو حسن الوجه، وحسن وجه، وحسن وجها، وحسن الوجه، وحسن وجهه، وحسن وجه، والوجه، ووجهه» (1) .

وقد جاءت الصفة المشبهة الأقلّ استعمالا في تراكيبها من اسم المفعول، وقد ذكرنا شواهد منها فيما سبق.

فنظير (حسن وجهه) قول الشاعر:

تمنّى لقائى الجون مغرور نفسه ... ولما رآنى ارتاع ثمت عرّدا (2)

حيث أجرى اسم المفعول (مغرور) مجرى الصفة المشبهة، وأضافه إلى معموله المضاف إلى ضمير الموصوف، فهو مجرور.

ونظير (حسن وجهه) قول عمرو بن لجأ التميمى المذكور سابقا:

لو صنت طرفك لم ترع بصفاتها ... لمّا بدت مجلوّة وجناتها

فقد أجرى اسم المفعول (مجلوة) مجرى الصفة المشبهة، ونصب بها معمولها (وجناتها) ، وهو مضاف إلى الضمير، فأراد بها معنى الثبوت.

ونظير (حسن وجه) قول الشاعر المذكور سابقا:

بثوب ودينار وشاة ودرهم ... فهل أنت مرفوع بماها هنا راس

حيث أجرى (مرفوع) ، وهو على وزن (مفعول) مجرى الصفة المشبهة، ورفع بها معمولها (راس) ، وهو خال من الضمير. وقد أراد بالصيغة هنا الثبوت والدوام، لا الحدوث.

(1) شرح التسهيل 3 ـ 104، وانظر: المساعد 2 ـ 223 / شرح التصريح 2 ـ 72.

(2) شرح التسهيل 3 ـ 105 / شرح التصريح 2 ـ 72.

الجون: علم على شخص، وهو في اللغة يطلق على الأبيض والأسود. فهو من الأضداد. عرد: فرّ.

(الجون) فاعل تمنى. (مغرور) نعت له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت