الصفحة 1500 من 2506

أمّا ما يذكر من قول الأعشى ميمون بن قيس:

ولست بالأكثر منهم حصى ... وإنما العزّة للكاثر (1)

حيث ورد اسم التفضيل (الأكثر) مقرونا بأل، وذكر بعده (من) سابقة لما يدلّ على أنه المفضل عليه، وهو ضمير الغائبين، فإن ذلك يؤول على:

ـ أن يكون (منهم) متعلقة بمحذوف، تقديره: أكثر، مجردا من (أل) والإضافة، دلّ عليه المذكور، ويكون بدلا من (الأكثر) .

ـ ومنهم من يجعل (أل) فى اسم التفضيل المذكور زائدة، فلا تفيد تعريفا، ويكون اسم التفضيل نكرة.

ـ ومنهم من يجعل (منهم) متضمنة معنى (فيهم) .

ـ ومنهم من يجعل (من) للتبيين، كأنه قال: ولست بالأكثر من بينهم (2)

تكون (منهم في موضع الحال من اسم(ليس) .

ويخرّج على مثل ذلك قول الشاعر:

نحن بغرس الودى أعلمنا ... منا بركض الجياد في السّدف (3)

وإذا كانت (من) مذكورة؛ لكنها داخلة على غير المفضل عليه؛ فإنه يجوز اجتماعها مع اسم التفضيل المعرف بأل.

(1) الخصائص 1 ـ 185، 3 ـ 234 / شرح ألفية ابن معطى 2 ـ 1006 / المساعد 2 ـ 174 / ضياء السالك 3 ـ 118 / شرح التصريح 2 ـ 140 / الصبان على الأشمونى 3 ـ 47.

الكاثر ـ من يغلب غيره بالكثرة.

(بالأكثر) حرف جر زائد للتوكيد، وخبر ليس منصوب مقدرا. (حصى) تمييز منصوب. (العزة للكاثر) جملة اسمية من مبتدإ، وخبره شبه الجملة.

(2) شرح التسهيل 3 ـ 85.

(3) ينسب إلى سعد بن القرقرة، وقد ينسب إلى قيس بن الخطيم.

شرح التسهيل 3 ـ 57 / المساعد 2 ـ 173 / شرح التصريح 6 ـ 103 / الصبان على الأشمونى 3 ـ 47.

الودى ـ كغنى: النخل الصغير، الجياد ـ الخيل الجيدة، السّدف ـ ظلمة الصبح، والضوء، فهو من الأضداد.

(نحن) مبتدأ، خبره (أعلمنا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت