الصفحة 1507 من 2506

اسم التفضيل (أرذل) أضيف إلى معرفة (ضمير المتكلمين) ، فجاء على وجه المطابقة، حيث جمع، وهو مذكر.

وجاء مطابقا ـ كذلك ـ اسم التفضيل في قوله تعالى: (وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها) [الأنعام: 123] .

حيث (أكابر) جمع (أكبر) ، وهو مضاف إلى ما أضيف إلى معرفة.

وجاء غير مطابق في قوله تعالى: (وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ ... ) [البقرة: 196] .

واجتمعا في قول الرسول صلّى الله عليه وسلّم: «ألأ أخبركم بأحبّكم، وأقربكم منى مجالس يوم القيامة؟ أحاسنكم أخلاقا، الموطئون أكنافا، الذين يألفون ويؤلفون» (1) . حيث أفرد أحب وأقرب، وجمع أحسن، وكلّها أسماء تفضيل مضافة إلى معرفة.

ملحوظة:

يجب مطابقة اسم التفضيل المضاف إلى معرفة في موضعين:

أولهما: إن لم يقصد به التفضيل، أى: كان أفعل التفضيل على غير بابه.

منه قولهم: الناقص والأشجّ أعدلا بنى مروان (2) ، أي: العادلان منهم، إذ لم يشاركهما أحد في العدل منهم. فلم يقصد تفضيلهما على غيرهما. حيث يجب أن يشترك المفضل والمفضل عليه في معنى جهة التفضيل.

والآخر: أن يؤول بما لا تفضيل فيه، حيث يقصد باسم التفضيل المفاضلة على المضاف إليه مع غيره. فتكون المفاضلة ـ حينئذ ـ عامة كأن تقول:

الرسول ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أفضل قريش، أى: أفضل الناس قاطبة من بين قريش، فليس المقصود معنى (من) ، لأنها تجعل المفاضلة محدودة، ولكنه يراد بها الإطلاق.

(1) التاج الجامع للأصول 5 ـ 85 / دليل الفالحين 5 ـ 106 / شرح التسهيل 3 ـ 59 / شرح ابن الناظم 482.

(2) الناقص: يزيد بن الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان. الأشج: عمر بن عبد العزيز.

شرح التصريح 2 ـ / 105 ضياء السالك 3 ـ 120 / الصبان على الأشمونى 3 ـ 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت