الصفحة 171 من 2506

موقعه الإعرابيّ من الرفع والنصب والجرّ؛ ولذا فإنها مع معموليها لا تكون جملة ابتدائية، أى: لا يمكنها الاستقلال بذاتها مع معموليها معنويا، بل لا بدّ من ارتباطها نحويا ومعنويا بسابق عليها، أو لاحق بها، فهى بجملتها بمثابة اسم يتأثر إعرابيا بموقعه في التركيب.

فإذا قلت: يعجبنى أنكم تحرصون على أداء الواجب، فإنك تلحظ أن القول: (أنكم تحرصون) مصدر مؤول بالقول: حرصكم، وهو فاعل للإعجاب. فـ (أن) مع معموليها مصدر مؤول في محلّ رفع، فاعل. وكأن (أنّ) أصبحت بمثابة الوصل بين الفاعل وفعله، وهو وصل يؤكد علاقة المبتدإ بخبره، أى: يؤكد معنى الحرص المنسوب إلى ضمير المخاطبين. يتضح ذلك في الأمثلة الآتية:

ـ يتضح أنك تحترم زملاءك.

المصدر المؤول (أنك تحترم) مكون من: (أنّ) المفتوحة الهمزة واسمها ضمير المخاطب في محلّ نصب، وخبرها الجملة الفعلية (تحترم) فى محلّ رفع، وتأويله: (احترامك) وهو في محلّ رفع فاعل (يتضح) .

ـ فلنعلم أنّ الاستقامة أساس النجاح.

(الاستقامة) اسم (أن) منصوب، وعلامة نصبه الفتحة، وخبر (أن) (أساس) مرفوع، وعلامة رفعه الضمة، والمصدر المؤول من (أن) ومعموليها في محلّ نصب، مفعول به.

ـ أقدر فيك أنك لا تهمل حقوق الآخرين.

المصدر المؤول من (أن) ومعموليها (أنك لا تهمل) فى محلّ نصب مفعول به.

وخبر (أن) هو الجملة الفعلية (لا تهمل) فى محل رفع.

ـ أعجبت به لأنّ أخلاقه نبيلة.

(أخلاق) اسم (أن) منصوب، وعلامة نصبه الفتحة، وخبرها (نبيلة) مرفوع، وعلامة رفعه الضمة، و (أن) مع معموليها مصدر مؤول في محلّ جر باللام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت