الصفحة 889 من 2506

وقرئ منصوبا على الاشتغال وهو قليل، ويقدر الاسم بعدها متقدما على الفعل المقدر، فيكون التقدير: وأما ثمود هدينا فهديناهم.

ومما ذكر منصوبا والرفع مرجّح فيه قوله:

فارسا ما غادروه ملحما ... غير زمّيل ولا نكس وكل (1)

حيث نصب (فارسا) ، واختيار الرفع فيه أرجح؛ لأن عدم الإضمار فيه أرجح من إضمار فعل؛ لكنه يستشهد به على من منع النصب.

ج ـ استواء النصب والرفع:

يذكر حالة استواء رفع الاسم المشغول عنه ونصبه إذا ذكر بعد جملة ذات وجهين، وهى الجملة الاسمية التى يكون خبرها جملة فعلية، كقولك: صديقى جاء ومحمدا قابلته، أو: ومحمد قابلته. حيث ذكر الاسم المشغول عنه (محمد) بعد الجملة الاسمية (صديقى جاء) ، وهى ذات وجهين؛ لأن خبرها جملة فعلية (جاء) .

ومنه ما يذكرونه من القول: زيد لقيته وعمرو أكرمته. أو: وعمرا أكرمته.

حيث يجوز أن تعطف جملة الاشتغال على الجملة الصغرى، وهى فعلية، فتنصب الاسم المشغول عنه.

كما يجوز أن تعطف على الجملة الكبرى ـ وهى اسمية ـ فترفع الاسم المشغول عنه.

(1) الصبان على الأشمونى 2 ـ 82.

غادروه: تركوه، ملحما: غشيه الحرب فلم يجد له مخلصا، غير زميل: غير جبان، النكس: بكسر النون الرجل الضعيف (فارسا) مفعول به لفعل محذوف يفسره المذكور، وهو منصوب، وعلامة نصبه الفتحة. (ما) حرف زائد مبنى، لا محل له من الإعراب. (غادروه) فعل ماض مبنى على المقدر، وواو الجماعة ضمير مبنى في محل رفع، فاعل. وضمير الغائب مبنى في محل نصب، مفعول به أول.

(ملحما) حال منصوبة، والجملة تفسيرية لا محل لها. (غير) حال ثانية منصوبة، وعلامة نصبها الفتحة.

(زميل) مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة. (ولا) الواو حرف عطف مبنى، لا: زائدة لتأكيد النفى. (نكس) معطوف على زميل مجرور، وعلامة جره الكسرة. (وكل) نعت لنكس مجرور، وعلامة جره الكسرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت