فهرس الكتاب
قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إن أهل بيت منا أهل خفاء عمدوا إلى عمي رفاعة بن زيد فنقبوا مشربة. له، وأخذوا سلاحه وطعامه، فليردوا لنا سلاحنا، فأما الطعام فلا حاجة لنا به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سأنظر في ذلك، فلما سمعوا بذلك بنوا بيرق وأتوا رجالا منهم يقال له: أسير ابن عروة، فكلموه في ذلك واجتمع إليه ناس من أهل الدار، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، إن قتادة بن النعمان وعمه رفاعة بن زيد عمدوا إلى أهل بيت منا أهل إسلام وصلاح يرمونهم.
قال قتادة: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمته، فقال: عمدت إلى أهل بيت ذكر منهم إسلام وصلاح ترميهم بالسرقة على غير ثبت ولا بينة.
قال: فرجعت ولوددت أني خرجت من بعض مالي ولم أكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، فأتاني رفاعة فقال: يا ابن أخي ما صنعت؟ فأخبرته ما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: الله المستعان، فلم نلبث أن نزل القرآن، فلما نزل القرآن أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسلاح فرده على عمي، فأنزل الله تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيمًا) . أي بني أبيرق (1) .
قوله تعالى: (وَاسْتَغْفِرِ اللهَ) . آية 106
[5934] وبه عن قتادة بن النعمان قال: فلم يلبث أن نزل القرآن (وَاسْتَغْفِرِ اللهَ) أي: مما قلت لقتادة.
[5935] حدثنا أبي، ثنا عمران بن موسى الطرسوسي، ثنا عبد الصمد بن يزيد قال: سمعت الفضيل يقول: قولة العبد: استغفر الله، قال: تفسيرها أقلني.
قوله تعالى: (وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ) . آية 107
[5936] أخبرنا هاشم بن القاسم الحراني فيما كتب إلى، ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، عن أبيه، عن جده قتادة ابن النعمان قال: فلما أنزل القرآن (وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ) يعني: بني أبيرق.
(1) الحاكم 4/ 385.