فهرس الكتاب
قوله: (ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللهِ)
[804] حدثنا محمد بن عزيز الإيلي ثنا سلامة عن عقيل عن ابن شهاب، أخبرنى عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أنه قال: يا معشر المسلمين، كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي أنزل الله على نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ أحدث أخبار الله، تعرفونه غضّا لم يشب، وقد حدثكم الله أن أهل الكتاب قد بدلوا كتاب الله وغيروه، وكتبوا بأيديهم الكتاب وقالوا هو (مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا) ؟ أو لا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم. لا والله ما رأينا أحدا منهم قط يسألكم عن الذي أنزل إليكم (1) .
[805] حدثنا أحمد بن عمرو بن أبى عاصم النبيل، حدثني أبى عمرو بن الضحاك، حدثني أبو الضحاك بن مخلد، أنبأ شبيب بن بشر عن عكرمة عن ابن عباس: الذين (يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا) أحبار يهود وجدوا صفة النبي صلى الله عليه وسلم محمد مكتوبا في التوراة أكحل، أعين ربعة جعد الشعرة حسن الوجه، فلما وجدوه في التوراة محوه حسدا وبغيا، فأتاهم نفر من قريش من أهل مكة فقالوا: أتجدون في التوراة نبيّا أميّا؟ فقالوا: نعم، نجده طويلا أزرق سبط الشعر. فأنكرت قريش وقالوا: ليس هذا منا.
الوجه الثاني:
[806] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدى: (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللهِ) قال: كان ناس من اليهود يكتبون كتابا من عندهم ويبيعونه من العرب ويحدثونهم أنه من عند الله فيأخذون ثمنا قليلا.
[807] حدثنا أبو سعيد الأشج وعمرو بن عبد الله الأودي قالا: ثنا وكيع ثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم أنه كره كتابة المصاحف بالأجر وتلا هذه الآية: (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ) .
قوله: (لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا)
[808] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبد الرزاق (2) أنا معمر عن قتادة في
(1) البخاري، كتاب التوحيد 13/ 496
(2) التفسير 1/ 71.