الصفحة 211 من 3470

والقول الثاني: بأن الآية محكمة وتفسيرها في صلاة السفر تطوعا.

[1121] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا ابن فضيل عن عبد الملك بن أبى سليمان عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: لما نزلت هذه الآية: (فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) أن تصلي أينما توجهت راحلتك في السفر تطوعا، كان رسول الله صلي الله عليه وسلّم ـ إذا رجع مكة يصلي علي راحلته تطوعا، يومئ برأسه نحو المدينة (1) .

والقول الثالث: إنها محكمة. وتفسيرها استقبال الكعبة.

[1122] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا حجاج بن محمد الأعور عن ابن جريج أخبرنى إبراهيم بن أبى بكر عن مجاهد في قوله: (فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) حيثما كنتم فلكم قبلة تستقبلونها الكعبة. وروى عن الحسن نحو ذلك (2) .

والقول الرابع: أنها منسوخة:

[1123] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا حجاج بن محمد أنبأ ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء عن ابن عباس قال: أول ما نسخ من القرآن فيما ذكر لنا والله أعلم شأن القبلة قل: (لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) فاستقبل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فصلى نحو بيت المقدس، وترك البيت العتيق. ثم صرفه الله إلى البيت العتيق، فنسخها وقال: (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ، وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) قال أبو محمد: وروى عن أبى العالية، والحسن وعطاء الخراساني، وعكرمة وقتادة، والسدى، وزيد بن أسلم نحو ذلك (3) .

قوله: (فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ إِنَّ اللهَ واسِعٌ عَلِيمٌ)

[1124] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبدة بن سليمان الكلابي عن نضر بن العربي عن عكرمة عن ابن عباس: (فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) قبلة الله أينما توجهت شرقا أو غربا.

(1) الترمذي كتاب التفسير رقم 2958، قال: حديث حسن صحيح 5/ 189.

(2) الترمذي كتاب التفسير رقم 52958/ 189

(3) الحاكم كتاب التفسير 2/ 267، قال: حديث صحيح علي شرط الشيخين، ولم يخرجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت