فهرس الكتاب
القول الثاني:
[1166] حدثنا عمران بن بكار البراد الحمصي ثنا الربيع بن روح ثنا محمد بن حرب ثنا الزبيدي عن عدي عن داود بن أبى هند عن عكرمة عن ابن عباس قال: ما ابتلى أحد بهذا الدين فقال به كله إلا إبراهيم: (وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَ) قلت له: وما الكلمات التي ابتلى إبراهيم بهن فأتمهن قال الإسلام ثلاثون سهما منها عشر آيات في براءة (التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ) إلى آخر الآية. وعشر آيات في أول سورة: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) و (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ) ، وعشر آيات في الأحزاب: (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ) إلى آخر الآية. فأتمهن كلهن فكتب له براءة قال الله (وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى)
والقول الثالث: وهو أحد الأقوال عن ابن عباس:
[1167] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا عبد الرّحمن بن سلمة ثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن محمد بن أبى عن سعيد بن جبير، أو عكرمة عن ابن عباس قال: الكلمات التي ابتلى بهن إبراهيم (فَأَتَمَّهُنَ) فراق قومه في الله حين أمر بفراقهم، ومحاجته نمرود في الله حتى وقفه على ما وقفه عليه من خطر الأمر الذي فيه خلافهم، وصبره علي قذفه إياه في النار ليحرقوه في الله على هول ذلك من أمرهم، والهجرة بعد ذلك من وطنه وبلاده في الله حين أمره بالخروج عنهم، وما أمره به من الضيافة والصبر عليها، وماله وما ابتلى به من ذبح ولده حين أمره بذبحه، فلما مضى علي ذلك من أمر الله كله وأخلصه البلاء، قال الله له: (أَسْلِمْ، قالَ: أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ) . على ما كان من خلاف الناس وفراقهم.
والقول الرابع:
وهو أحد الأقوال عن ابن عباس:
[1168] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة أنبأ ابن وهب أخبرنى ابن لهيعة عن ابن هبيرة عن حنش بن عبد الله الصنعاني عن ابن عباس: أنه كان يقول في هذه الآية: (وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَ) قال: يا معشر. ست في الإنسان، وأربع في المشاعر. فأما التي في الإنسان حلق العانة، ونتف الإبط، والختان، وكان ابن هبيرة يقول: هؤلاء الثلاث واحدة، وتقليم الأظافر، وقص الشارب، والسواك وغسل يوم الجمعة.