فهرس الكتاب
سورة الحج
قوله تعالى: (يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ) آية 1
[13767] عن الحسن وغيره عن عمران بن حصين قال: لما نزلت (يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ) إلى قوله: (وَلكِنَّ عَذابَ اللهِ شَدِيدٌ) أنزلت عليه هذه وهو في سفر فقال: «أتدرون أي يوم ذلك» ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم! قال: «ذلك يوم يقول الله لآدم: ابعث بعث النار. قال: يا رب، وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار، وواحدا إلى الجنة» فأنشأ المسلمون يبكون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قاربوا وسددوا فإنها لم تكن نبوة قط، إلا كان بين يديها جاهلية، فتؤخذ العدة من الجاهلية فإن تمت وإلا أكملت من المنافقين، وما مثلكم: إلا كمثل الرقمة في ذراع الدابة، أو كالشامة في جنب البعير» ثم قال: «اني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة» فكبروا! ثم قال: «إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة» فكبروا! ثم قال: «إني لأرجوا أن تكونوا نصف أهل الجنة» فكبروا! قال: فلا أدري قال الثلثين أم لا (1) .
[13768] عن أنس قال: نزلت (يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ) إلى قوله: (وَلكِنَّ عَذابَ اللهِ شَدِيدٌ) على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مسير له فرفع بها صوته حتى ثاب إليه أصحابه فقال: أتدرون أي يوم هذا؟ هذا يوم يقول الله لآدم: «يا آدم قم فابعث بعث النار كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين فكبر ذلك على المسلمين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سددوا وقاربوا وابشروا فو الذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير، أو كالرقمة في ذراع الدابة، وإن معكم لخليقتين ما كانتا في شيء قط إلا أكثرتاه: يأجوج، ومأجوج ومن هلك من كفرة الإنس والجن» (2) .
[13769] عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية ـ وأصحابه عنده (يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ
(1) الدر 6/ 4.
(2) الدر 6/ 5 ـ 6.