فهرس الكتاب
وعلي بن أبي طالب، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، والوليد بن عتبة، قال علي رضي الله عنه: أنا أول من يجثو في الخصومة على ركبتيه بين يدي الله يوم القيامة.
[13817] عن أبي العالية قال: لما التقوا يوم بدر قال لهم عتبة بن ربيعة: لا تقتلوا هذا الرجل، فإنه إن يكن صادقا فأنتم أسعد الناس بصدقه، وإن يكن كاذبا فأنتم أحق من حقن دمه، فقال أبو جهل بن هشام: لقد امتلأت رعبا، فقال عتبة: ستعلم أينا الجبان المفسد لقومه قال: فبرز عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة، فنادوا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقالوا: «ابعث إلينا أكفاءنا نقاتلهم، فوثب غلمة من الأنصار من بني الخزرج، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجلسوا ... قوموا يا بني هاشم. فقام حمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب وعبيدة بن الحارث فبرزوا لهم، فقال عتبة: تكلموا نعرفكم إن تكونوا أكفاءنا قاتلناكم. قال حمزة: أنا حمزة بن عبد المطلب. أنا أسد الله وأسد رسوله. فقال عتبة: كفء كريم! فقال علي: أنا علي بن أبي طالب، فقال: كفء كريم! فقال عبيدة: أنا عبيدة بن الحارث. فقال عتبة: كفء كريم! فأخذ حمزة شيبة بن ربيعة وأخذ على بن أبي طالب عتبة بن ربيعة، وأخذ عبيدة الوليد. فأما حمزة فأجاز على شيبة، وأما علي فاختلفا ضربتين فأقام فأجاز على عتبة، وأما عبيدة فأصيبت رجله قال: فرجع هؤلاء وقتل هؤلاء، فنادى أبو جهل وأصحابه: لنا العزى ولا عزى لكم، فنادى منادي النبي صلى الله عليه وسلم: قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار. فأنزل الله (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) (1) .
[13818] عن مجاهد في قوله: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) قال: مثل المؤمن والكافر اختصامهما في البعث (2) .
[13819] عن قتادة قال: اختصم المسلمون وأهل الكتاب، فقال أهل الكتاب: نبينا قبل نبيكم وكتابنا قبل كتابكم، ونحن أولى بالله منكم، وقال المسلمون: ان كتابنا يقضي علي الكتب كلها، ونبينا خاتم الأنبياء فنحن أولى منكم، فأفلج الله أهل
(1) ـ (2) الدر 6/ 19 ـ 20.