فهرس الكتاب
الإسلام علي من ناواهم فأنزل الله (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) إلى قوله: (عَذابَ الْحَرِيقِ) (1) .
قوله تعالى: (قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ)
[13820] عن سعيد بن جبير في قوله: (قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ) من نحاس، وليس من الآنية شيء إذا حمي اشتد بأحر منه. وفي قوله: (يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ) قال: النحاس يذاب على رؤوسهم، وفي قوله: (يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ) قال: تسيل أمعاؤهم والجلود، قال: تتناثر جلودهم حتى يقوم كل عضو بحياله.
[13821] عن إبراهيم التيمي، أنه قرأ قوله: (قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ) قال: سبحان من قطع من النار ثيابا (2) .
قوله تعالى: (يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ)
[13822] عن أبى هريرة أنه تلا هذه الآية فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الحميم ليصب علي رؤوسهم فينفذ الجمجمة، حتى يخلص إلى جوفه فيسلت ما في جوفه حتى يمرق من قدمه وهو الصهر، ثم يعاد كما كان» .
[13823] عن السدى قال: يأتيه الملك يحمل الإناء بكليتين من حرارته، فإذا أدناه من وجهه يكرهه فيرفع مقمعة معه فيضرب بها رأسه فيفرغ دماغه، ثم يفرغ الإناء من دماغه فيصل إلى جوفه من دماغه. فذلك قوله: (يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ) (3) .
[13824] عن سعيد بن جبير قال: إذا جاء أهل النار في النار استغاثوا بشجرة الزقوم فأكلوا منها فاختنست جلود وجوههم، فلو أن مارا يمر بهم يعرفهم لعرف جلود وجوههم بها، ثم يصب عليهم العطش فيستغيثون فيغاثون (بِماءٍ كَالْمُهْلِ) وهو الذي قد سقطت عنه الجلود و (يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ) يمشون وأمعاؤهم تساقط وجلودهم، ثم يضربون بمقامع من حديد فيسقط كل عضو علي حياله يدعون بالويل والثبور (4) .
[13825] عن ابن عباس في قوله: (يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ) قال:
(1) ـ (2) الدر 6/ 20 ـ 21.
(3) الدر 6/ 20 ـ 21.
(4) الدر 6/ 21 ـ 22.