فهرس الكتاب
فقال: عبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، قال كل واحد منهما: لست قارا به إلا حاجا أو معتمرا أو حاجة لا بد منها وسكت عبد الله بن الزبير فلم يقل شيئا فاستحل من بعد ذلك (1) .
[13871] عن ابن مسعود قال: من هم بسيئة لم تكتب عليه حتى يعملها، ولو أن رجلا كان بعد أن أبين حدث نفسه بأن يلحد في البيت، والإلحاد فيه: أن يستحل فيه ما حرم الله عليه فمات قبل أن يصل إلى ذلك، أذاقه الله من عذاب أليم (2) .
قوله تعالى: (وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ) آية 26
[13872] من طريق معمر عن قتادة قال: وضع الله البيت مع آدم حين اهبط الله آدم إلي الأرض، وكانت الملائكة تهابه فنقص إلى ستين ذراعا، فحزن آدم إذ فقد أصوات الملائكة وتسبيحهم فشكا ذلك إلى الله فقال الله: «يا آدم، إني قد أهبط لك بيتا يطاف به كما يطاف حول عرشي، ويصلي عنده كما يصلى عند عرشي فاخرج إليه» فخرج إليه آدم ومدّ له في خطوة، فكان بين كل خطوتين مفازة. فلم تزل تلك المفاوز بعد على ذلك (3) .
وأتى آدم فطاف به ومن بعده من الأنبياء.
قال معمر: وأخبرنى أبان أن البيت أهبط ياقوتة واحدة أو درة واحدة. قال معمر: وبلغني أن سفينة نوح طافت بالبيت سبعا، حتى إذا أغرق الله قوم نوح فقد وأبقى أساسه، فبوأه الله لإبراهيم فبناه بعد ذلك. فذلك قوله: (وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ) قال معمر: قال ابن جريج: قال ناس: أرسل الله سبحانه سحابة فيها رأس، فقال الرأس: يا إبراهيم، إن ربك يأمرك أن تأخذ قدر هذه السحابة، فجعل ينظر إليها ويخط قدرها، قال الرأس: قد فعلت؟ قال: نعم. ثم ارتفعت فأبرز عن أساس ثابت في الأرض. قال ابن جريج: قال مجاهد: أقبل الملك والصرد والسكينة مع إبراهيم من الشام، فقالت السكينة يا إبراهيم، ريض على البيت قال: فلذلك لا يطوف البيت أعرابي ولا ملك من هذه الملوك، إلا رزيت عليه السكينة والوقار (4) .
(1) الدر 6/ 28.
(2) ـ (3) الدر 6/ 28.
(4) الدر 6/ 30