فهرس الكتاب
[13873] عن كعب الأحبار قال: كان البيت غثاة وهي الماء قبل أن يخلق الله الأرض بأربعين عاما، ومنه دحيت الأرض (1) .
[13874] عن السدى قال: إن الله عز وجل أمر إبراهيم أن يبني البيت هو وإسماعيل، فانطلق إبراهيم حتى اتى مكة فقام هو وإسماعيل وأخذ المعاول لا يدريان أين البيت، فبعث الله ريحا يقال لها ريح الخجوج، لها جناحان ورأس في صورة حية، فكنست لهما ما حول الكعبة من البيت الأول، واتبعاها بالمعاول يحفران حتى وضعا الأساس. فذلك حين يقول الله: (وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ) فلما بنيا القواعد فبلغ مكان الركن، قال إبراهيم لإسماعيل: اطلب لي حجرا حسنا أضعه هاهنا قال: يا أبت، إني كسلان لغب قال: عليّ ذلك. فانطلق يطلب له حجرا فأتاه بحجر فلم يرضه فقال: ائتني بحجر أحسن من هذا فانطلق يطلب حجرا فجاءه جبريل بالحجر الأسود من الجنة، وكان أبيض ياقوتة بيضاء مثل الغثامة وكان آدم هبط به من الجنة فاسود من خطايا الناس، فجاءه إسماعيل بحجر فوجد عنه الركن فقال: يا أبت من جاءك بهذا؟ قال: جاءني به من هو أنشط منك، فبينما هما يدعوان بالكلمات التي ابتلى بها إبراهيم ربه، فلما فرغا من البنيان أمره الله أن ينادي فقال: (أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِ) (2) .
[13875] عن حوشب بن عقيل قال: سألت محمد بن عباد بن جعفر: متى كان البيت؟ قال: خلقت الأشهر له. قلت: كم كان طول بناء إبراهيم؟ قال: ثمانية عشر ذراعا. قلت: كم هو اليوم؟ قال: ستة وعشرون ذراعا قلت: هل بقي من حجارة بناء إبراهيم شيء؟ قال: حشي به البيت إلا حجرين مما يليان الحجر (3) .
قوله تعالى: (لِلطَّائِفِينَ)
[13876] عن عطاء في قوله: (لِلطَّائِفِينَ) قال: الذين يطوفون به (وَالْقائِمِينَ) قال: المصلين عنده (4) .
[13877] عن ابن عباس قال: لما فرغ إبراهيم من بناء البيت قال: رب قد فرغت
(1) الدر 6/ 30.
(2) ـ (3) الدر 6/ 32 ـ 33.
(4) الدر 6/ 32 ـ 23.