الصفحة 2486 من 3470

فقال: (أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِ) قال: رب وما يبلغ صوتي؟ قال: أذن وعليّ البلاغ. قال: رب كيف أقول؟ قال: يا أيها الناس، كتب عليكم الحج إلي البيت العتيق. فسمعه من بين السماء والأرض، ألا ترى أنهم يجيئون من أقصى الأرض يلبون.؟

[13878] عن ابن عباس قال: لما أمر الله إبراهيم أن ينادي في الناس بالحج صعد أبا قبيس فوضع إصبعيه في أذنيه، ثم نادى: إن الله كتب عليكم الحج فأجيبوا ربكم. فأجابوه بالتلبية في أصلاب الرجل وأرحام النساء وأول من أجابه أهل اليمن. فليس حاج يحج من يومئذ إلى أن تقوم الساعة إلا من كان أجاب إبراهيم يومئذ (1) .

قوله تعالى: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِ)

[13879] عن علي بن أبي طلحة، أن الله أوحى إلى إبراهيم عليه السلام أن (أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِ) فقام على الحجر فقال: يا أيها الناس، إن الله يأمركم بالحج، فأجابه من كان مخلوقا في الأرض يومئذ، ومن كان في أرحام النساء، ومن كان في أصلاب الرجال، ومن كان في البحور فقالوا: لبيك اللهم لبيك (2) .

[13880] عن مجاهد قال: لما أمر إبراهيم أن يؤذن في الناس بالحج، قام على المقام فنادى بصوت أسمع من بين المشرق والمغرب: يا أيها الناس أجيبوا ربكم (3) .

[13881] عن مجاهد قال: قال إبراهيم: كيف أقول؟ قال: قل: يا أيها الناس أجيبوا ربكم. فما خلق الله من جبل ولا شجر ولا شيء من المطيعين له، إلا ينادي: لبيك اللهم لبيك. فصارت التلبية.

[13882] عن مجاهد قال: تطاول به المقام حتى كان أطول جبل في الأرض، فأذن فيهم بالحج، فأسمع من تحت البحور السبع، وقالوا: لبيك أطعنا، لبيك أجبنا. فكل من حج إلي يوم القيامة ممن استجاب له يومئذ (4) .

[13883] عن ابن عباس قال: لما أمر إبراهيم أن يؤذن في الناس تواضعت له الجبال، ورفعت له الأرض فقام فقال: يا أيها الناس، أجيبوا ربكم (5) .

[13884] عن ابن عباس قال: صعد إبراهيم أبا قبيس فقال: الله أكبر الله أكبر

(1) الدر 6/ 32 ـ 33.

(2) ـ (5) الدر 6/ 34 ـ 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت