الصفحة 293 من 3470

فحلفوا ألا يرضوا، حتى يقتلوا بالعبد منا، الحر منهم، والمرأة منا، بالرجل منهم، فنزل فيهم (الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى) منهما منسوخة نسختها (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) .

وروى عن أبي مالك نحو ذلك.

[1577] حدثنا أبى، ثنا نصر بن على، أنبأ أبى، قال: قال شعبة، قلت لأبى بشر: كيف كان ذلك يعنى قول الله: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى) فقال: كان يقتل الرجل، يعنى: بالرجل، ويترك العبد بالعبد.

قوله: (وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ)

ذكره الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: سألت عطاء عن: (الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ) قال: إذا كان العبد مثل العبد.

قوله: (وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى)

[1578] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح، عن على بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: (وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى) وذلك أنهم كانوا لا يقتلون الرجل بالمرأة ولكن كانوا يقتلون الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة، فأنزل الله تعالى: (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ) فجعل الأحرار في القصاص سواء فيما بينهم في العمد سواء رجالهم ونساءهم، في النفس وما دون النفس، وجعل العبيد مستوين فيما بينهم في العمد، في النفس وفيما دون النفس رجالهم ونساءهم.

قوله: (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ)

[1579] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، ثنا سفيان، عن عمرو ـ يعنى ابن دينار ـ عن مجاهد، عن ابن عباس (1) قوله: (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ) فالعفو في أن يقبل الدية في العمد.

وروى عن جابر بن زيد وأبى العالية ومجاهد (2) وعطاء وسعيد بن جبير ومقاتل والحسن، نحو ذلك.

(1) انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 84.

(2) تفسير مجاهد 1/ 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت