وقوله: (إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)
[1865] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو زنيج، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق: (إِنَّ اللهَ غَفُورٌ) أي: يغفر الذنب.
قوله: (رَحِيمٌ)
[1866] وبه في قوله: (رَحِيمٌ) قال: يرحم العباد على ما فيهم.
قوله: (فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ) آية 200
[1867] حدثنا الحجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح عن مجاهد، قوله: (فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ) قال: إهراقة الدماء.
والوجه الثاني:
[1868] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، عن إبراهيم بن يزيد، عن عطاء: (فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ) قال: حجكم.
قوله: (فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ)
اختلف في تفسيرها، فأحدها:
[1869] حدثنا أبى ثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، ثنا معاذ بن هشام حدثني أبى، عن عمرو بن مالك، عن أبى الجوزاء، قال: قلت لابن عباس: قول الله: (كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا) قال: إن الرجل ليأتي عليه اليوم وما يذكر أباه. قال: إنه ليس بذلك. ولكن يقول تغضب لله إذا عصى، أشد من غضبك إذا ذكر والدك بسوء، أو أشد.
والوجه الثاني:
[1870] حدثنا أحمد بن القاسم بن عطية، ثنا أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي حدثني أبى، ثنا الأشعث بن إسحاق، عن جعفر بن أبى المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان أهل الجاهلية يقفون في المواسم، فيقول الرجل منهم: كان أبى يطعم ويحمل الحمالات (1) ويحمل الديات، ليس لهم ذكر غير فعال آبائهم، فأنزل
(1) هي ما يتحمله الإنسان من غيره من دية أو غرامة ـ هامش ابن كثير 1/ 355.