الصفحة 367 من 3470

سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (وَاللهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ) أي: لا يحب عمله ولا يرضى به

والوجه الثاني:

[1936] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى مالك عن نحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: قطع الورق والذهب من الفساد في الأرض.

وروى عن عمر بن عبد العزيز، نحو ذلك

قوله: (وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ) آية 206

[1937] حدثنا أبي، ثنا سيدان بن مضارب، ثنا عبد الرحمن بن العريان ثنا عبد الحميد بن دينار عن أبي رجاء العطاردي، أنه سمع علي بن أبي طالب رضي الله عنه، تلا هذه الآية (وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ) إلى قوله: (رَؤُفٌ بِالْعِبادِ) اقتتل هذان.

قوله: (فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهادُ)

[1938] حدثنا أبى، ثنا عيسى بن جعفر قاضي الري، ثنا مسلم بن خالد عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد في قول الله: (وَلَبِئْسَ الْمِهادُ) قال: بئس ما مهدوا لأنفسهم.

قوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ وَاللهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ) آية 207

[الوجه الأول]

[1939] حدثنا أبى، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، ان صهيبا أقبل مهاجرا نحو النبي صلّى الله عليه وسلم، فتبعه نفر من قريش مشركون، فنزل وانتثل (1) كنانته، فقال: يا معشر قريش، قد علمتم أني أرماكم رجلا بسهم، وأيم الله لا تصلون إلى حتى أرميكم بكل سهم في كنانتي، ثم أضربكم بسيفي، ما بقي في يدي منه شيء، ثم شأنكم بعد. وقال: إن شئتم دللتكم علي مالي بمكة، وتخلون سبيلي؟ قالوا: فدلنا علي مالك بمكة ونخلى عنك، فتعاهدوا على ذلك، فدلهم، وأنزل على رسول الله صلّى الله عليه وسلم القرآن: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ وَاللهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ) فلما رأى رسول الله صهيبا، قال له رسول

(1) أي استخرج ما فيها من السهام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت