الصفحة 406 من 3470

والوجه الثاني:

[2145] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ) يقول: لا تجعلن عرضة ليمينك الا تصنع الخير ولكن كفر عن يمينك واصنع الخير. قال أبو محمد: وروى عن مسروق وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي والشعبي ومجاهد وعطاء والزهري والحسن وعكرمة وطاوس ومكحول ومقاتل بن حيان وقتادة والربيع بن أنس والضحاك وعطاء الخراساني والسدى، نحو ذلك

قوله: (أَنْ تَبَرُّوا)

[2146] حدثنا أبو زرعة ثنا يحي بن عبد الله بن بكير، حدثني ابن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قوله: (أَنْ تَبَرُّوا) يعني: ألا تصلوا القرابة.

[2147] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط عن السدى وأما: (تَبَرُّوا) فالرجل يحلف ألا يبر ذا رحمه، فيقول: قد حلفت. فأمرهم الله ألا يعرض بيمينه بينه وبين ذي رحمه وليبره، ولا يبالي بيمينه.

قوله تعالى: (وَتَتَّقُوا)

[2148] حدثنا أبي ثنا النفيلي، ثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم الجزري، في قول الله: (أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا) قال: التقوى: تحلف وتقول: قد حلفت ألا أعتق ولا أصدق.

قوله: (وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ)

[2149] حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني ابن لهيعة حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قول الله: (وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ) قال: كان الرجل يريد الصلح بين اثنين فيغضبه أحدهما أو يتهمه، فيحلف ألا يتكلم بينهما في الصلح، قال: ان تصلوا إلى القرابة (وَتَتَّقُوا) ، يعني: وتتقوا وتصلحوا بين الناس، فهو خير من وفاء اليمين في المعصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت