فهرس الكتاب
قوله: (وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا لِتَعْتَدُوا)
[2245] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب الى، حدثني أبى، ثنا عمي الحسين، عن أبيه عن جده، عن عبد الله بن عباس، قوله: (وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا لِتَعْتَدُوا) كان الرجل يطلق امرأته، ثم يراجعها قبل انقضاء عدتها، ثم يطلقها. فيفعل بها ذلك يضارها ويعضلها، فأنزل الله الآية.
[2246] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد (1) يعني قوله: (وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا) نهى عن الضرار، والضرار في الطلاق: أن يطلق الرجل المرأة ويراجعها ثلاث مرات عند آخر يوم يبقى من الأجل، حتى يفي لها تسعة أشهر، يضارها. قال أبو محمد: وروى عن مسروق وقتادة والحسن ومقاتل بن حيان والربيع بن أنس والسدى نحو ذلك. قال أبو محمد: وروى عن الضحاك والربيع بن أنس نحوه، غير انهما قالا: راجعها، رجاء أن تختلع منه بمالها.
قوله تعالى: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ)
[2247] حدثنا أبي ثنا أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي، ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس قوله: (وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ) قال: كان الرجل يطلق امرأته تطليقة واحدة ثم يدعها، حتى إذا كاد أن تخلو عدتها راجعها ثم يطلقها، حتى إذا كاد ان تخلو عدتها، راجعها، ولا حاجه له فيها، إنما به ليطول عليها يضارها بذلك، فنهى الله عن ذلك، وتقدم فيه، وقال: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ) قال أبو محمد: وروى عن قتادة (2) ومقاتل بن حيان، نحو ذلك.
قوله تعالى: (وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللهِ هُزُوًا)
[2248] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا المبارك بن فضالة عن الحسن قال: كان الرجل يطلق ويقول: كنت لاعبا، ويعتق ويقول: كنت لاعبا وينكح، ويقول: كنت لاعبا. فأنزل الله تعالى (وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللهِ هُزُوًا) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من طلق او أعتق او نكح، جادا او لاعبا فقد
(1) تفسير مجاهد 1/ 108.
(2) أنظر تفسير عبد الرزاق 1/ 107.