فهرس الكتاب
قوله تعالى: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَ) آية 238
قد تقدم تفسيره.
قوله تعالى: (وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ)
[2356] حدثنا ابي، حدثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي ابن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ) فهو الرجل يتزوج المرأة، وقد سمى لها صداقا فطلقها قبل أن يمسها ـ والمس الجماع ـ فلها نصف صداقها، ليس لها أكثر من ذلك.
وروى عن سعيد بن المسيب ومجاهد وإبراهيم ومقاتل بن حيان: قالوا (1) : لها نصف الصداق.
الوجه الثاني:
[2357] حدثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا قرة بن خالد، قال سمعت أبا بكر الهذلي، سأل الحسن عن رجل طلق امرأته ولم يدخل بها وقد فرض لها. هل لها من المتاع شيء؟ قال: نعم، والله إن لها، فقال يا أبا سعيد أو ما نسختها هذه الآية (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ) قال: والله ما نسختها.
قوله تعالى: (إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ)
[2358] حدثنا علي بن الحسين، ثنا مسدد، ثنا إسماعيل بن عليه، ثنا ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: رضى الله بالعفو وامر به، فإن عفت، فكما عفت وإن رضيت فعفا (2) وليها جاز وان أبت.
حدثنا محمد بن عمار ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسرائيل، عن السدى، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله: (إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ) قال: إلا أن تعفو الثيب فتدع حقها. وروى عن شريح وسعيد بن المسيب وعكرمة ومجاهد والشعبي والحسن ونافع وقتادة وجابر بن زيد وعطاء الخراساني والضحاك والزهري ومقاتل بن حيان ومحمد بن سيرين والربيع بن أنس والسدى، نحو ذلك. وخالفهم محمد بن كعب فقال: (إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ) يعني الرجال. وهو قول شاذ لم يتابع عليه.
(1) انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 108.
(2) كذا في الأصل.