فهرس الكتاب
ألا تحدثنا عن معاذ بن جبل؟ قال: بلى، سمعته يقول: يحبس الناس يوم القيامة في بقيع واحد فينادي مناد: أين المتقون؟ فيقومون في كنف الرحمن لا يحتجب الله منهم ولا يستتر. قلت: من المتقون؟ قال: قوم اتقوا الشرك وعبادة الأوثان وأخلصوا لله العبادة فيمرون إلى الجنة.
قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ) آية 77
[3720] حدثنا محمد بن عمار، ثنا محمد بن عبيد يعني الطنافسي، حدثني واقد بياع الغنم، عن إبراهيم النخعي قال: من قرأ القرآن يتآكل الناس به أتى الله يوم القيامة ووجهه بين كتفيه ذلك بأن الله يقول: (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا)
قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا)
[الوجه الأول]
[3721] حدثنا الحسن بن عرفة، حدثني عمار بن محمد، عن منصور بن المعتمر، عن شقيق (1) بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود: كنا معه في المسجد جلوسا، فقال: من حلف على يمين ليستحق بها مالا وهو فيها فاجر، لقى الله وهو عليه غضبان، وبيان ذلك في القرآن (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا) إلى آخر الآية قال: فجاء الأشعث بن قيس على تلك الحال فقال: فيّ والله نزلت هذه الآية، كان بيني وبين رجل حق في بئر، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: شاهداك وإلا فيمينه. قال: فقلت: والله إذا يا رسول الله، إذا والله يحلف على يمين وهو فيها فاجر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حلف على يمين ليستحق بها مالا وهو فيها فاجر لقى الله وهو عليه غضبان، فنزل فيّ القرآن (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا) إلى آخر الآية (2) .
والوجه الثاني:
[3722] حدثنا الحسن بن عرفة، ثنا هشيم، أنبأ العوام يعني ابن حوشب، عن إبراهيم بن عبد الرحمن يعني: السكسكي، عن عبد الله بن أبى أوفى أن رجلا أقام
(1) نقله الناسخ في قوله تعالى: (فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) باسم سفيان بن سلمة وهو خطأ والصواب (شقيق بن سلمة)
(2) مسلم كتاب الإيمان والنذور رقم 220 1/ 122.