إليه لحمان الإبل وأحب الشراب إليه ألبان الإبل، فقالوا: اللهم نعم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم أشهد عليهم (1) .
الوجه الثاني:
[3817] حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا أبو أحمد ثنا عبد الله بن الوليد، حدثني بكير بن شهاب، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال أقبلت يهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا أبا القاسم إنا نسألك عن خمسة أشياء إن أنبأتنا بهن عرفنا إنك نبي واتبعناك قال: فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيل على بنيه أن قال: (اللهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ) . فقالوا: هاتوا، فقالوا: أخبرنا (ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ) قال: كان يشتكي عرق النسا، فلم يجد له شيئا يلائمه إلا ألبان (الأتن) (2) فحرم لحومها. قالوا: صدقت
والوجه الثالث:
[3818] حدثنا أبو الأشج، ثنا ابن نمير، عن الأعمش وسفيان عن حبيب بن أبى ثابت، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس (إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ) قال: اشتكى عرق النسا، فبات وبه زقا (3) حتى أصبح فقال: لئن شفاني الله لا آكل عرقا.
والوجه الرابع:
[3819] ذكر عن محمد بن عمرو زنيج، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن أبى محمد، عن عكرمة مولى ابن عباس، أنه كان يقول: الذي (حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ) زائد في الكبد والكليتين والشحم إلا ما كان على الظهر فإن ذلك كان يقرب للقربان فتأكله النار (4) .
والوجه الخامس:
[3820] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن مجاهد: (إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ) قال: حرم الأنعام.
(1) مسند الإمام أحمد 1/ 247.
(2) كذا في الأصل ولعل الصواب (الإبل) كما في الحديث السابق.
(3) صياح ـ انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 132.
(4) الدر 2/ 264.