سليمان، عن الضحاك في قوله: (فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) قال: وكذبوا وافتروا ولم ينزل التوراة بذلك. قال أبو محمد: يعني بتحريم العروق.
قوله تعالى: (قُلْ صَدَقَ اللهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ)
[3826] حدثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين يعني: ابن حفص، ثنا سفيان عن ابن أبى ليلى، عن عبد الله بن أبى مليكة، عن عبد الله بن عمرو قال: أفاض جبريل بإبراهيم صلى الله عليهما، فصلى به بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم غدا من منى إلى عرفة فصلى به الصلاتين: الظهر والعصر، ثم وقف له حتى غابت الشمس، ثم دفع حتى أتى المزدلفة، فنزل بها، فبات وصلى، ثم صلى كأعجل ما يصلى أحد من المسلمين، ثم وقف به كأبطأ ما يصلي أحد من المسلمين، ثم دفع منه إلى منى، فرمى وذبح، ثم أوحى الله تعالى إلى محمد (أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفًا وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) .
قوله تعالى: (حَنِيفًا وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)
قد تقدم تفسيره (1) .
قوله تعالى: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ)
[3827] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا شريك عن مجالد، عن عامر الشعبي، عن علي في قوله: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكًا) قال: كانت البيوت قبله، ولكن كان أول بيت وضع لعبادة الله (2) .
الوجه الثاني:
[3828] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط، عن السدى (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ) أما أول بيت فإنه يوم كانت الأرض زبدة على البحر، فلما خلق الله الأرض خلق البيت معها، فهو أول بيت وضع في الأرض.
(1) الآية رقم 67.
(2) قال ابن كثير: الصحيح قول (علي) 2/ 64.