فهرس الكتاب
حكام نون الوقاية:
وقبل «يا» النفس مع الفعل التزم ... نون وقاية، وليسي قد نظم
إذا اتّصل بالفعل ياء المتكلم لحقته لزوما نون تسمى «نون الوقاية» ، وسميت بذلك لأنها تقي الفعل من الكسر وذلك نحو: «أكرمني، ويكرمني، وأكرمني» ، وقد جاء حذفها مع «ليس» شذوذا كما قال الشاعر:
16 ـ عددت قومي كعديد الطّيس ... إذ ذهب القوم الكرام ليسي (1)
واختلف في أفعل التعجب: هل تلزمه نون الوقاية أم لا؟ فتقول: «ما أفقرني إلى عفو الله (2) ، وما أفقري إلى عفو الله (3) » ، عند من لا يلتزمها
(1) من رجز لرؤبة بن العجاج العديد: العدد، الطيس: الرمل الكثير، ليسي: غيري.
المعنى: لقد عددت قومي فوجدتهم كالرمل كثرة ولكن الكرام منهم قد ارتحلوا سواي.
الإعراب: عددت: فعل وفاعل، قومي: مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة للياء، والياء: مضاف إليه في محل جر. إذ: ظرف لما مضى من الزمن مبني على السكون في في محل نصب على الظرفية متعلق بعددت. ليس: فعل ماض ناقص دال على الاستثناء، واسمه ضمير مستتر وجوبا تقديره «هو» يعود على البعض المفهوم من القوم، والياء: ضمير متصل في محل نصب خبرها.
الشاهد فيه: «ليسي» حيث حذف نون الوقاية مع اتصال ليس بالياء وذلك شاذ عند من قال بفعلية ليس، وفي ليس شذوذ آخر وهو اتصال الضمير بالفعل الدال على الاستثناء وذلك غير جائز عند النحاة، والصحيح: ليس إياى.
(2) ما: تعجبية في محل رفع مبتدأ. أفقرني: فعل ماض جامد لإنشاء التعجب مبني على الفتح، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره هو يعود إلى «ما» . والنون للوقاية، والياء: مفعول به في محل نصب، وجملة: أفقرني: في محل رفع خبر للمبتدأ «ما» .
(3) تجويز الكوفيين حذف نون الوقاية مبنيّ عندهم على أن صيغة «أفعل» التعجبية اسم وليست فعلا.