فهرس الكتاب
العامل في المبتدأ والخبر:
ورفعوا مبتّدأ بالابتدا ... كذاك رفع خبر بالمبتدا
مذهب سيبويه وجمهور البصريين: أن المبتدأ مرفوع بالابتداء، وأن الخبر مرفوع بالمبتدأ، فالعامل في المبتدأ معنوي وهو: كون الاسم مجردا عن العوامل اللفظية غير الزائدة وما أشبهها .. واحترز «بغير الزائدة» من مثل: «بحسبك درهم» ، فبحسبك: مبتدأ، وهو مجرد عن العوامل اللفظية غير الزائدة، ولم يتجرد عن الزائدة، فإن الباء الداخلة عليه زائدة. واحترز «بشبهها» من مثل: «ربّ رجل قائم» ،: ف «رجل» : مبتدأ، و «قائم» : خبره، ويدلّ على ذلك رفع المعطوف عليه نحو: «ربّ رجل قائم وامرأة» . والعامل في الخبر لفظي وهو المبتدأ، وهذا هو مذهب سيبويه رحمه الله. وذهب قوم إلى أن العامل في المبتدأ والخبر الابتداء، فالعامل فيهما معنويّ وقيل: المبتدأ مرفوع بالابتداء، والخبر مرفوع بالابتداء والمبتدأ.
وقيل: ترافعا، ومعناه أن الخبر رفع المبتدأ، وأن المبتدأ رفع الخبر.
وأعدل هذه المذاهب مذهب سيبويه وهو الأول، وهذا الخلاف مما لا طائل تحته.
تعريف الخبر:
والخبر: الجزء المتمّ الفائده ... ك: «الله برّ، والأيادي شاهده»
عرّف المصنف الخبر بأنه الجزء المكمل للفائدة. ويرد عليه الفاعل نحو «قام زيد» ، فإنه يصدق على «زيد» أنه الجزء المتم الفائدة.
وقيل في تعريفه: «إنه الجزء المنتظم منه مع المبتدأ جملة (1) » ، ولا يرد الفاعل على هذا التعريف لأنه لا ينتظم منه مع المبتدأ جملة، بل ينتظم منه مع الفعل جملة.
(1) أدقّ من هذا أن يقال: الخبر: «هو الجزء المتمّ الفائدة مع مبتدأ غير الوصف المذكور» ، فيخرج بذلك فاعل الفعل وفاعل الوصف المغني عن الخبر.