الصفحة 186 من 1061

فإن لم تكن هي المبتدأ في المعنى فلا بدّ فيها من رابط يربطها بالمبتدأ، وهذا معنى قوله: «حاوية معنى الذي سيقت له» .

والرابط إمّا:

(أ) ضمير يرجع إلى المبتدأ نحو:: «زيد قام أبوه» . وقد يكون مقدّرا نحو: «السّمن منوان بدرهم» ، التقدير: منوان منه بدرهم (1) .

(ب) أو إشارة إلى المبتدأ كقوله تعالى: (وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ) (2) في قراءة من رفع اللباس.

(ج) أو تكرار المبتدأ بلفظه: وأكثر ما يكون في مواضع التفخيم، كقوله تعالى: (الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ) (3) و (الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ) (4) ، وقد يستعمل في غيرها كقولك: «زيد ما زيد» .

(1) منوان مفرده منا كعصا، وهو مكيال أو وزن، السمن: مبتدأ أول: منوان: مبتدأ ثان مرفوع بالألف لأنه مثنى، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. وقد قدر جار ومجرور هو (منه) بمحذوف صفة لمنوان والتقدير: منوان كائنان منه، وهذا الوصف هو الذي سوّغ الابتداء بالنكرة، بدرهم: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر للمبتدأ الثاني، والجملة: في محل رفع خبر للمبتدأ الأوّل.

(2) من قوله تعالى: (يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباسًا يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا* وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) الأعراف (5) .

والاستشهاد يتم باعتبار لباس: مبتدأ أول، ذلك: اسم إشارة في محل رفع مبتدأ ثان، واللام: للبعد، والكاف: للخطاب، خير: خبر للمبتدأ الثاني، والجملة خبر للمبتدأ الأول، والرابط هو الإشارة إلى المبتدأ ب «ذلك» .

(3) الحاقة (1، 2) ، والحاقة: مبتدأ أول، ما: اسم استفهام في محل رفع مبتدأ ثان الحاقة: خبره، والجملة في محل رفع خبر للمبتدأ الأول.

(4) القارعة (1، 2) إعرابها كالإعراب السابق في: «الحاقة ما الحاقة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت