فهرس الكتاب
(د) أو عموم يدخل تحته المبتدأ نحو: «زيد نعم الرجل» (1) .
وإن كانت الجملة الواقعة خبرا هي المبتدأ في المعنى لم تحتج إلى رابط، وهذا معنى قوله: «وإن تكن ... إلى آخر البيت» ، أي: وإن تكن الجملة إياه ـ أي المبتدأ ـ في المعنى اكتفى بها عن الرابط، كقولك: «نطقي الله حسبي» .، ف: «نطقي» : مبتدأ، والاسم الكريم: مبتدأ ثان، و «حسبي» خبر عن المبتدأ الثاني، والمبتدأ الثاني وخبره: خبر عن المبتدأ الأول، واستغنى عن الرابط لأن قولك: «الله حسبي» هو معنى «نطقي» ، وكذلك «قولي: لا إله إلا الله» .
الخبر المفرد:
والمفرد الجامد فارغ، وإن ... يشتقّ فهو ذو ضمير مستكن
تقدم الكلام في الخبر إذا كان جملة، وأما المفرد فإما أن يكون جامدا أو مشتقا.
فإن كان جامدا فذكر المصنف أنه يكون فارغا من الضمير نحو: «زيد أخوك» . وذهب الكسائي والرّمّاني وجماعة إلى أنه يتحمل الضمير، والتقدير عندهم: «زيد أخوك هو» وأما البصريون فقالوا: إما أن يكون الجامد متضمنا معنى المشتق أولا، فإن تضمن معناه نحو: «زيد أسد» ـ أي شجاع ـ تحمّل، وإن لم يتضمن معناه لم يتحمل الضمير كما مثل.
(1) زيد: مبتدأ، نعم: فعل ماض جامد لإنشاء المدح، الرجل: فاعل، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ، والرابط هو «العموم» ، لأن الأرجح في (ال) التي في الفاعل (الرجل) إفادتها الاستغراق فتشمل زيدا وغيره، وإذا اعتبرت عهدية فالرابط إعادة المبتدأ بمعناه.