الصفحة 189 من 1061

إذا جرى الخبر المشتق على من هو له استتر الضمير فيه نحو: «زيد قائم» أي: هو، فلو أتيت بعد المشتق ب: «هو» ونحوه وأبرزته فقلت: «زيد قائم هو» فقد جوّز سيبويه فيه وجهين:

أحدهما: أن يكون «هو» تأكيدا للضمير المستتر في «قائم» .

والثاني: أن يكون فاعلا ب «قائم» هذا إذا جرى علي من هو له.

فإن جرى على غير من هو له ـ وهو المراد بهذا البيت ـ وجب إبراز الضمير: سواء أمن اللبس أو لم يؤمن، فمثال ما أمن فيه اللّبس: «زيد: هند ضاربها هو» (1) ، ومثال ما لم يؤمن فيه اللبس لو لا الضمير: «زيد: عمرو ضاربه هو» فيجب إبراز الضمير في الموضعين عند البصريين وهذا معنى قوله: «وأبرزنه مطلقا» ، أي: سواء أمن اللبس أو لم يؤمن.

وأمّا الكوفيّون فقالوا: إن أمن اللبس جاز الأمران كالمثال الأوّل وهو: «زيد: هند ضاربها هو» ، فإن شئت أتيت ب «هو» ، وإن شئت لم تأت، وإن خيف اللبس وجب الإبراز كالمثال التالي، فإنك لو لم تأت بالضمير فقلت: «زيد عمرو ضاربه» لاحتمل أن يكون فاعل الضرب زيدا، وأن يكون عمرا، فلما أتيت بالضمير فقلت: «زيد عمرو ضاربه هو» تعيّن أن يكون زيد هو الفاعل.

موصول في محل نصب مفعول به، معناه: اسم ليس مرفوع بالضمة المقدرة للتعذر، والهاء: في محل جر بالإضافة، له:: جار ومجرور متعلق بمحصلا، خبر ليس منصوب. جملة تلا مع فاعله: في محل جر بالإضافة، جملة ليس مع معموليها: صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

(1) زيد: مبتدأ أوّل، هند، مبتدأ ثان، ضارب: خبر عن هند، وهو: في محل رفع فاعل لضارب. فالمراد بالوصف: الخبر، وقد وصف به هنا: «هند» وهي مؤنثة وهو مذكر ولذا وجب إبراز الضمير دليلا على أن الوصف قد جرى على غير من هو له، فيتبين بذلك أن الموصوف الحقيقي بفعل الضرب هو زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت