الصفحة 200 من 1061

الثالث والعشرون: أن تدخل على النكرة لام الابتداء نحو: «لرجل قائم» الرابع والعشرون: أن تكون بعد «كم» الخبرية نحو قوله:

49 ـ كم عمّة لك يا جرير وخالة ... فدعاء قد حلبت عليّ عشاري (1)

(1) البيت للفرزدق يهجو جريرا، فدعاء: أصابها الفدع وهو اعوجاج الأصابع أو زيغ في القدم لكثرة الحلب والسعي وراء الإبل، والعشار مفردها عشراء (بضم العين وفتح الشين) وهي الناقة التي مضى على حملها عشرة أشهر وهي كالنفساء من النساء.

المعنى: يفتخر الفرزدق على جرير بأنهم السادة فعمّات جرير وخالاته كم من مرة سعت وراء إبل الفرزدق لتحلبها وقد أثر الحلب وطول السعي وراء الإبل في أيديها وأرجلها.

الإعراب: كم: خبرية مبنية على السكون في محل نصب مفعول مطلق أو في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بحلبت، وتمييزها محذوف والتقدير: حلبت كم حلبة أو كم وقت، عمة: مبتدأ مرفوع، لك: جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة لعمة،، وخالة: معطوف على عمة، فدعاء: صفة لخالة مرفوعة،، بقدر لعمة نظيرها، قد: حرف تحقيق، حلبت: فعل ماض مبني على الفتح، التاء تاء التأنيث الساكنة، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره: هي: عليّ: على: حرف جر، والياء: ضمير متصل في محل جر بعلى متعلق بحلبت، عشارى: مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة حلبت: في محل رفع خبر للمبتدأ، وجملة المبتدأ والخبر ابتدائية لا محل لها من الإعراب.

الشاهد فيه: «عمة وخالة» على رواية الرفع فقد جاء المبتدأ نكرة بعد كم الخبرية، وقد يكون الوصف بالجار والمجرور «لك» هو المسوّغ، وقد روى البيت بجرّ عمة وخالة فيكون كم خبرية مبتدأ. وعمة تمييز لها مجرور بالإضافة، كما روى بنصب عمة وخالة فتكون كم استفهامية مبتدأ، وعمة تمييز لها منصوب، وجملة: حلبت علي عشاري في محل رفع خبر في الأحوال الثلاث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت